تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

١٦٢ الجديد في النبي ( المجلد الأول )

والنضير ألفاً ، وكانت النضير أكثر مالاً وأحسن حالاً من قريظة ، وكانوا حلفاء لعبد الله بن أبي ،

.

فكان إذا وقع بين قريظة والنضير قتل وكان القاتل من بني النضير قالوا لبنى قريظة لا نرضى !

يكون قتيل منا بقتيل منكم ، فجرى بينهم في ذلك مخاطبات كثيرة حتى كادوا أن يقتتلوا حتى

رضيت قريظة وكتبوا بينهم كتاباً على أنه أي رجل من اليهود من النضير قتل رجلاً من بني

1

قريظة أن يجنيه ويحمم والتجنية أن يقعد على جمل ويولى وجهه إلى ذنب الجمل ويلطخ بالحمأة

ويدفع نصف الدية ، وأيما رجل من بني قريظة قتل رجلاً من بني النضير أن يدفع إليه دية كاملة

ويقتل به .

فلما هاجر رسول الله له إلى المدينة ودخلت الأوس والخزرج في الإسلام ضعف أمر اليهود

فقتل رجل من بني قريظة رجلاً من بني النضير فبعثوا إليهم بنو النضير إبعثوا الينا فدية المقتول

وبالقاتل حتى نقتله ، فقالت قريظة ليس هذا حكم التوراة وإنما هو شئ غلبتمونا عليه ،

فإما الدية وإما القتل وإلا فهذا محمد بيننا وبينكم فهلموا لنتحاكم إليه ، فمشت بنو النضير إلى

عبد الله بن أبي وقالوا سل محمداً أن لا ينقض شرطنا في هذا الحكم الذي بيننا وبين بني قريظة

في القتل ، فقال عبد الله بن أبي إبعثوا معي رجلاً يسمع كلامي وكلامه ، فإن حكم لكم بما

تريدون وإلا فلا ترضوا به ، فبعثوا معه رجلاً فجاء إلى رسول الله ﷺ فقال له : يا رسول الله

إن هؤلاء القوم قريظة والنضير قد كتبوا بينهم كتاباً وعهداً وثيقاً تراضوا به ، والآن في قدومك

يريدون نقضه ، وقد رضوا بحكمك فيهم فلا تنقض عليهم كتابهم وشرطهم فإن بني النضير

لهم القوة والسلاح والكراع ، ونحن نخاف الغوائل والدوائر ، فاغتم لذلك رسول الله فلم

يجبه بشئ ، فنزل عليه جبرئيل بهذه الآيات : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنُكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ

قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا ، يعني اليهود . سَمَّاعُونَ لِّلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ

لَمْ يَأْتُوكَ يُحْرِفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ . يعني عبد الله بن أبي وبني النضير : يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ

وَ إِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا يعني عبد الله بن أبي حيث قال لبني النضير : إن لم يحكم لكم بما تريدون فلا

تقبلوا . وَمَنْ يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ .. الآية ) .

أما بنو قينقاع فكانوا صاغة ولهم سوق على بعد نحو عشرين كيلو متراً عن المدينة .

وقد كتب النبي عهداً مع اليهود للتعايش كل بطن على حدة ، وأول من نقض العهد بنو

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 161 — کتاب تست تجربي 1