لماذا أجاز الله للنبي أن يتزوج ما شاء ؟ ١٥٩
قال أبو أسيد : ثم خرج علي فقال : يا أبا أسيد ! ألحقها بأهلها ومتعها برازقيتين يعني كرباستين
فكانت تقول : أدعوني الشقية ) .
آذين مارية وتفرغن لها واتهمنها !
في الإصابة ( ۳۱۱/۸ ) : ( من طريق عمرة عن عائشة قالت : ما غرت على امرأة إلا دون ما غرت
على مارية ، وذلك أنها كانت جميلة جعدة فأعجب بها رسول الله وكان أنزلها أول ما قدم بها في
بيت الحارثة بن النعمان فكانت جارتنا فكان عامة الليل والنهار عندها حتى فزعنا لها فجزعت
فحولها إلى العالية ، وكان يختلف إليها هناك فكان ذلك أشد علينا . وقال البلاذري كانت أم
مارية رومية ، وكانت مارية بيضاء جعدة جميلة ) .
وفي البلاذري ٤٥٠ / ١ ) : ( قالوا : وأتي رسول الله يوماً بإبراهيم وهو عند عائشة فقال : أنظري إلى
شبهه فقالت ما أرى شبهاً ! فقال : ألا ترين إلى بياضه ولحمه ؟ فقالت : من قصرت عليه اللقاح
وسقي ألبان الضأن سمن وابيض ، وكانت عائشة تقول : ما غرت على امرأة غيرتي على مارية
وذلك لأنها كانت جميلة جعدة الشعر ، وكان رسول الله معجباً بها ورزق منها الولد وحرمناه ) .
وفي حلية الأولياء ( ۱۷۷/۳ ) : ( عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال : كثر القول على مارية أم
إبراهيم ابن النبي له في قبطي ابن عم لها كان يزورها ويختلف إليها . فقال رسول الله له لي :
خذ هذا السيف فانطلق اليه فإن وجدته عندها فاقتله . فقلت : يا رسول الله أكون في أمرك
إذ أرسلتني كالسكة المحماة لا يثنيني شيئ حتى أمضى لما أرسلتني به ، أو الشاهد يرى ما لا
يرى الغائب ؟ قال : بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب . فأقبلت متوشحاً السيف فوجدته عندها ،
فاخترطت السيف فلما أقبلتُ نحوه عرف أني أريده فأتى نخلة فرقى فيها ثم رمى بنفسه على
قفاه وشغر برجليه ، فإذا هو أجب أمسح ما له ما للرجال قليل ولا كثير ! فأغمدت سيفي ثم
أتيت النبي هلا أخبرته فقال : الحمد لله الذي صرف عنا أهل البيت » .
أقول : في مارية نزلت آية البراءة ، فجعلتها عائشة فيها لأنهم اتهموها في غزوة المريسيع قبل
ثلاث سنوات ! قال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ
عَذَابٌ عَظِيمٌ . وعائشة ليست غافلة ولا ساذجة .
