الفصل الثالث
أنا ابن عبد المطلب !
لما انهزم المسلمون في حنين وأطبقت هوازن بجيشها المؤلف من عشرين ألفاً على النبي لتقتله ،
وصاح رئيسهم كعب بن مالك : أروني محمداً فأروه إياه فأغار عليه ، واعترضه أيمن فقتله ثم رأى
عليا الله يقصده فهرب وثبت النبي في وجههم وقاتل وهو يرتجز :
أنا النبي لا كذب أنا ابن عبدالمطلب
( الأرشاد : ١٤٣/١ والبخاري : ٢٣٣/٣ )
بنبوته وبأنه ابن عبد المطلب ، فما هي صفات عبد المطلب التي تستحق أن
فافتخر
بها ؟ وتأثير إرثه في شخصية وسيرته ؟
يفتخر النبي الا الله
الجواب : أنه افتخر بأنه صادق في نبوته وأن الله تعالى سينصره كما وعده .
وافتخر بجده عبد المطلب وارث إبراهيم و أنه أخذ من جده صفات كثيرة ، وقد اش
منها أن عبد المطلب وبنيه لا يفرون في الحرب أبداً !
فقد فر كل الناس في حروب النبي ، وما فر النبي ، وبني عبد المطلب في حرب أبداً ،
و بهم قامت معارك الإسلام فكانوا أبطال بدر ، وفي أحد وخيبر فرّ الجميع وثبتوا ، وفي حنين :
انهزموا بأجمعهم فلم يبق مع النبي إلا عشرة أنفس ، تسعة من بني عبدالمطلب وعاشرهم
أيمن بن أم أيمن فقتل أيمن ، وثبت تسعة النفر الهاشميون » . ( الإرشاد : ١٤٠/١ ) .
أما العباس وأولاده فكانوا يفرون ، لكن العباس ابن أمة كما سيأتي .
