الفصل السادس عشر
صلى
كيف يبلغ النبي الله الله الى الجن ؟
نبينا الله مرسل الى الإنس والجن
قال ابن عبدالبر في التمهيد ( ۱۱۷/۱۱ ) :( ولا يختلفون أن محمدا رسول إلى الإنس والجن نذير
وبشير . هذا مما فضل به على الأنبياء أنه بعث إلى الخلق كافة الجن والإنس ، وغيره لم يرسل إلا
بلسان قومه ودليل ذلك ما نطق به القرآن من دعائهم إلى الإيمان بقوله : يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ) .
بلغ النبي الله الجن فكلمهم وهم في مكانهم وكانوا يأتونه
في مسائل علي بن جعفر ۳۳۷ : عبد الله بن بكير الدجاني قال : قال لي الصادق جعفر بن
محمد ال : أخبرني عن رسول الله له كان عاماً للناس بشيراً أليس قد قال الله في محكم كتابه :
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً للنَّاسِ ، لأهل الشرق والغرب وأهل السماء والأرض من الجن والإنس ، هل
بلغ رسالته إليهم كلهم ؟ قلت : لا أدري . قال : يا ابن بكير إن رسول الله ﷺ لم يخرج من المدينة
فكيف بلغ أهل الشرق والغرب ! قلت : لا أدري . قال : إن الله تعالى أمر جبرئيل فاقتلع الأرض
بريشة من جناحه ونصبها لمحمد الله فكانت بين يديه مثل راحته في كفه ، ينظر إلى أهل الشرق
والغرب ، ويخاطب كل قوم بألسنتهم ، ويدعوهم إلى الله وإلى نبوته ، فما بقيت قرية ولا مدينة إلا
ودعاهم النبي له بنفسه ) .
وروى الجميع أن الله تعالى صرف إلى النبي جماعة من الجن مرات ، وأمره أن يتلو
عليهم القرآن فاستوعبوا وآمنوا ، وذهبوا الى قومهم أنبياء .
قال ابن هشام ( ۲۸۷/۲ ) : « ثم إن رسول الله الله انصرف من الطائف راجعاً إلى مكة حين
يئس من خير ثقيف ، حتى إذا كان بنخلة قام من جوف الليل يصلي ، فمر به النفر من الجن الذين
