متى غضب النبي لله
١٢٥
غضب مكذوب نسبوه الى رسول الله
زعموا أنه غضب لشكاية المددي على خالد بن الوليد
لأنه أخذ منه غنيمته ، فقال ( مسند احمد : ٢/٦ ) : ( هل أنتم تاركي أمرائي ! إنما مثلكم ومثلهم كمثل
رجل اشترى إبلاً وغنماً فدعاها ، ثم تخير سقيها فأوردها حوضاً فشرعت فيه فشربت صفوة الماء
وتركت كدره ، فصفو أمرهم لكم وكدره عليهم ) . وقد بينا حقيقة الأمر في السيرة النبوية - غزوة
مؤتة .
وزعموا أن رجلاً شكى أبا بكر فغضب النبي عليا
الله
هل أنتم تاركين لي صاحبي ! إني قلت إني رسول الله فقلتم كذبت ، وقال أبوبكر صدقت ) .
ومعناه تحريم انتقاد الأمراء وانتقاد أبي بكر ، وهذا لم يقله أحد !
وزعموا أن النبي ع
الله خالف القرآن في تفضيل الرسل
قال البخاري ( ١٣٣/٤ ، ومسلم : ۱۰۱/۷ ) : ( فغضب النبي الله حتى رؤيَ في وجهه ثم قال : لاتفضلوا
بين أنبياء الله فإنه ينفخ في الصور فيصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ، ثم
ينفخ فيه أخرى فأكون أول من بعث ، فإذا موسى آخذ بالعرش ، فلا أدري أحوسب بصعقته
يوم الـطــور ، أو بعث قبلي . ولا أقول إن أحداً أفضل من يونس بن متي ) . فقد كذبوا هذه الكذبة
ليتقربوا الى اليهود فيقولوا إن نبينا الله ليس أفضل من موسى ولا يونس .
لكن هذا ينافي إجماع المسلمين بأنه أفضل الأنبياء ، وينا في قوله تعالى : تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا
بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهِ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ) .
زعموا أنه له سئل عن الصوم فغضب !
روی مسلم ( ١٦٧/٣ ) : ( أنه سئل عن صومه ، قال : فغضب رسول الله فقال عمر : رضينا
بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً وببيعتنا بيعة ) .
