۱۰۲ الجديد في النبي علي الله ( المجلد الأول )
ولم أر فيه من الإستبشار وما رأيت ممن ضحك من الملائكة ، فقلت من هذا يا جبرئيل ؟ فإني
قد فزعت ! فقال : يجوز أن تفزع منه ، وكلنا نفزع منه ، هذا مالك خازن النار لم يضحك قط ولم
يزل منذ ولاه الله جهنم يزداد كل يوم غضباً وغيظاً على أعداء الله وأهل معصيته فينتقم الله به
منهم ، ولو ضحك إلى أحد قبلك أو كان ضاحكاً لاحد بعدك لضحك إليك ولكنه لا يضحك ،
فسلمت عليه فرد علي السلام وبشرني بالجنة ، فقلت لجبرئيل وجبرئيل بالمكان الذي وصفه الله
مطاع ثم أمين ، ألا تأمره أن يريني النار ؟ فقال له جبرئيل : يا مالك أر محمداً النار ، فكشف
عنها غطاءها وفتح بابا منها ، فخرج منها لهب ساطع في السماء ، وفارت فارتعدت حتى ظننت
لتتناولني مما رأيت ، فقلت له يا جبرئيل قل له فليرد عليها غطاءها فأمرها فقال لها ارجعي
فرجعت إلى مكانها الذي خرجت منه .
وتفسيره أن معراج النبي هو كان مئة وعشرين مرة ، ويظهر أن هذا المعراج الذي رأى فيه
طرفاً من النار كان في أواخر حياته .
وتفردت رواية النعماني بأن خازن النار تبسم للنبي الله
في غيبة النعماني / ١٠٢ ، من حديث علي الله لليهودي عن معراج النبي ﷺ قال : ( مرَّ بمالك ولم
يضحك منذ خلق قط ، فقال له جبرئيل : يا مالك هذا نبي الرحمة محمد ، فتبسم في وجهه ولم
يتبسم لأحد غيره ! فقال رسول الله لهم مره أن يكشف طبقاً من النار ، فكشف طبقاً فإذا قابيل
ونمرود وفرعون وهامان فقالوا : يا محمد إسأل ربك أن يردنا إلى دار الدنيا حتى نعمل صالحاً ،
فغضب جبرئيل عالية ، فقال بريشة من ريش جناحه فرد عليهم طبق النار ) .
أقول : هذا الحديث المنفرد أقرب عندي وسنده يمكن تصحيحه : أخبرنا أبو العباس أحمد
بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس بن
رمانة الأشعري من كتابه قال : حدثنا إبراهيم بن مهزم قال : حدثنا خاقان بن سليمان الخزاز ، عن
إبراهيم بن أبي يحيى المدني ، عن أبي هارون العبدي ، عن عمر بن أبي سلمة ربيب رسول الله
وعن أبي الطفيل قالا .. ) .
حزنه الى آخر عمره !
وهذه نماذج من روايتهم المزعومة في سبب حزنه
