1740 - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله قال : " سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الثّمَر المُعلّق ، فقال : من أصاب منه بفِيه من ذي حاجة ، غير مُتّخِذٍ خُبْنَة ، 1 فلا شيء عليه . ومن خرج بشيء ، فعليه غرامة مثليْه والعقوبة . ومن سرق شيئاً بعد أن يُؤْويَهُ الجَرِين ، 2 فبلغ ( ثمن ) المِجَنَّ ، 3 فعليه القطع " . رواه الخمسة إلا الترمذي ، 4 ولفظه لأبي 5 داود .
1741 - وقد روى مالك : 6 " أن أترجة 7 سرقت ، فأمر
هامش
1 خبنة معناها في الأصل : طرف الثوب ومعطف الإزار , والمعنى هنا : لا يأخذ منه شيئاً في ثوبه .
2 يؤويه الجرين , أي : بعد أن يكون في المكان الذي يُجَفف فيه التمر , كالبيدر للحنطة .
3 المجن : الترس .
4 أحمد في المسند ( 2 / 180 ) , وأبو داود : اللقطة ( 2 / 136 ) ح ( ) 1710 , وابن ماجة : الحدود ( 2 / 865 ) ح ( 2596 ) , والنسائي : قطع السارق ( 8 / 78 ) .
5 رسمت في المخطوطة هكذا : ( لا أبي داود ) ، وهو خطأ من الناسخ .
6 في الموطأ : الحدود ( 2 / 832 ) ح ( 23 ) .
7 الْأُتْرُجَّة : واحدة الْأُتْرُج , وهو نوع من فاكهة الحمضيات كبير الحجم , بعضه قريب من حجم البطيخة , ومنه حامض ومنه حلو , والحلو منه طعمه طيب . وحدثنا الشيخ عبد الفتاح أبو غدة بأنه رأى النوع الحلو منه في اليمن ، وأن أهل اليمن يسمونه : أترج , وقال : وهو في شكله ورائحته يشبه الأترج الذي في الحجاز . ونجد الذي يطلق عليه العامة : " ترنج " ويشبه أيضاً الأترج الذي في بلاد الشام , والذي يطلق عليه العامة في سورية : " الكبّاد " ، لكن الذي في البلاد المذكورة طعمه حامض يشبه الليمون في حموضته تقريباً , قال في القاموس ( 1 / 187 ) : والْأُتْرُجَّ والْأُتْرُجّة , والترُنْجَة والتُّرُنْج ( م ) ( قلت : أي : معروف ) حَامِضُهُ مسكّن غُلْمَةَ النساء ، ويجلو اللون والكَلَف , وقشره في الثياب يمنع السوس . انتهى . قلت : فقوله : وحامضه ، يدل على أنه أنواع : منه حامض ومنه حلو . وبذلك يتضح معنى الحديث : " مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كالأترجة طعمها طيب وريحها طيب " ، فالأترجة التي من النوع الحلو ينطبق عليها هذا الوصف تماماً , والظاهر أن هذا النوع كان معروفاً في زمنه ? . وأما قول المرحوم محمد فؤاد عبد الباقي في تعليقه على الموطأ ( 2 / 832 ) ، بعد أن ساق كلام الفيروزآبادي في القاموس : وبعد فما هو هذا المعروف ؟ فالظاهر أن الأترج غير موجود في مصر ، والله أعلم ، لذلك لم يعرفه .