( و ) الرابع : ( غسل الرجلين مع الكعبين ) .
( و ) الخامس : ( الترتيب ) بين الأعضاء المذكورة ، كما ذكر الله تعالى .
وأما الترتيب بين اليمنى واليسرى من اليدين والرجلين فلا يجب ، حكى ابن المنذر الإِجماع على ذلك .
فإن نكَّس وضوءه ، بأن بدأ بشيء قبل غسل الوجه ، فلا يحتسب .
( و ) السادس : ( الموالاة ) وهي أن لا يؤخّر غسل عضو حتى يجفَّ ما قبله بزمن معتدل . فلو لم تجب لأجزأ غسل اللمعة ( 1 ) فقط .
وإنما لم يشترط في الغسل لأن المغسول فيه بمنزلة العضو الواحد .
( وشروطه ) أي الوضوء ( ثمانية ) ولو مستحبًّا :
الأول : ( انقطاع ما يوجبه ) من حيض ونفاس ونحوهما .
( و ) الثاني : ( النية ) لخبر " إنما الأعمال بالنيات " أي لا عمل جائزٌ إلا بالنّيّة . فإن قيل : الإِسلام عبادة ، ولا يفتقر إلى نية ، [ والنية عبادة ولا تفتقر إلى نية ] ( 2 ) فقال أبو البقاء : " ليس بعبادة ، لصدوره من الكافر . سلَّمْنا ، لكن للضرورة . وأما النية فلقطع التسلسل " .
( و ) الثالث : ( الإِسلام ) .
( و ) الرابع : ( العقل ) .
( و ) الخامس : ( التمييز لأن سنّ التمييز ) أدنى سنٍّ يعتبر قصد الصغير فيه شرعاً .
هامش
( 1 ) يشير إلى ما روي أن رجلاً توضأ وفي رجله لمعةٌ قَدْرُ الدِّرهم لم يُصِبْها الماء ، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعيد الوضوء ، وفي رواية : والصلاة . فهذا يدل على اشتراط الموالاة وإلا لأمره بغسل اللمعة فقط ( عبد الغني ) والحديث المذكور رواه أحمد وأبو داود من حديث خالد بن معدان مرفوعاً ، ولفظة ( الصلاة ) من رواية أبي داود وحده ( شرح المنتهى 1 / 46 ) وقال : فيه بقيَّة ، وهو ثقة .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق .