( ولا يضرّ سَبْقُ لسانِه بغير ما نوى ) كما لو أراد أن يقول : نويت أصلي الظهر ، فقال نويت صيامَ غدٍ .
( ولا ) يضر ( شكّه في النية ، أو في فرضٍ ، بعد فراغ كل عبادةٍ ) من العبادات ، سواءٌ كانت صلاة ، أو صياماً ، أو غيرهما . ( وإن شك فيها ) أي في النية ( في الأثناءِ استأنَفَ ) لأن الأصل أنه لم يأت بها ، كما لو شك في غسلِ عضوٍ ، أو مسح رأسِهِ في الأثناء .
فصل ( في صفة الوضوء ) الكامل
( وهي أنْ ينويَ ) الوضوءَ للصَّلاةِ ونحوها ، أو ينوي رفع الحدث .
( ثم يسمّي ) أي يقولُ : بسم الله ، لا يكفيه غيرها . وكذا كلُّ موضعٍ وجبت فيه . ظاهر ترتيبه بِثُمَّ أنه لو قدم التسميةَ على النيةِ لم يصحّ وضوؤه . أفاده شيخنا البلباني .
( ويغسل كفهِ ثلاثاً ) .
( ثم يتمضمض ) ثلاثاً ( ويستنشق ) ثلاثاً ، إن شاء من غَرْفَةٍ ، وهو أفضل ( 1 ) ، وإن شاء من ثلاثٍ ، وإن شاء من ستٍّ .
( ثم يغسل وجهه ) ثلاثاً ( من منابِتِ شعر الرأس المعتاد ) غالباً ، فلا عبرة بالأفْرَعِ - بالفاء - وهو الذي ينبت شعره في بعضِ جبهته ، ولا بالأجلح الذي انحسر شعرُه عن مقدّم رأسه . مع ما انحدر من اللحيين والذَّقَنَ طولَاً ، ومن الأذن إلى الأذن عرضاً .
هامش
( 1 ) بل الأفضل من ثلاث غرفات ، يتمضمض ويستنشق من كل غرفة . لحديث عليٍّ " أنه تمضمض واستنشق ثلاثاً بثلاث غرفات " متفق عليه . وأما الواحدة فهي من الشارح وهم على ما في المنتهى وشرحه ( 1 / 51 )