بموت ، واستعماله بعده في يابس لا في مائع .
( والشعر والصوف والوبر والريش طاهر إذا كان من ميتةٍ طاهرةٍ في الحياة ) فإنه لا ينجس بالموت ، والأصل في ذلك قوله تعالى : { وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ } والآية في سياق الامتنان . فالظاهر شمولها الحالتين : الحياة والموت . والريش مقيسٌ على الثلاثة . ( ولو كانت غير مأكولةٍ ، كالهرِّ والفَأر ) .
( وَسُنَّ تغطيةُ الآنية ) ولو بِعَرْضِ عودٍ . ويتوجَّه أنَّ العودَ عند عدم ما يخمِّر به ، لرواية مسلم " فَإنْ لَمْ يَجِدْ إلاَّ أنْ يَعْرِضَ على إنائه عُوداً . . . " ( 1 ) ( وإيكاءُ ) أي : رَبْطُ ( الأسقية ) والسقاء جِلْدُ السخلة إذا أجذع يكون للماء [ واللبَن ] ، ( 2 ) وظاهره ، كالمنتهى ، أن التغطية والإِيكاء سُنَّةٌ سواء كان الوقت ليلاً أو نهاراً . وقال في الإِقناع : إذا أمسى .
هامش
( 1 ) الحديث بتمامه : عن جابر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال " غَطُّوا الإِناءَ ، وأوْكُوا السّقاء ، وأغلقوا البابَ ، وأطفئوا السِّراجَ ، فإن الشيطان لا يَحُلُّ سقَاءً ، ولا يفتَحُ باباً ، ولا يَكْشِفُ إناءً . فإن لم يجدْ أحدُكم إلا أن يعرُضَ على إنائِهِ عوداً ، ويذكر اسم الله فليفعَلْ " ( صحيح مسلم بتحقيق فؤاد عبد الباقي 3 / 1594 )
( 2 ) الزيادة من القاموس .