قُبُلَيْ خنثى مشكلٍ ، ولا في مخرجٍ غيرِ فرج ، كتنجس مخرج ( 1 ) بغير خارج ، ولا إن خرجتْ أجزاء الحقنة . فهذه أربعة شروط . وتقدَّم ستة . وتأتي البقية .
( والإِنقاء بالماء عَوْدُ خشونةِ المحلّ ) بأن يدلُكه حتى يرجع خَشِناً . ( كما كان ) قبل خروج الخارج . ويواصِل صَبَّ الماء ، ويسترخي قليلاً . قال في المُبْدِع : " الأولى أنْ يُقال : عود المحلّ إلى ما كان ، لئلا ينتقض بالأمْرَدِ ونحوه " .
( وظنه ) أي : الإِنقاء ( كافٍ ) فلا يشترط التحقّق . قال في الإِنصاف : " لو أتى بالعدد المعتبر اكتفي في زوالها بغلبة الظن " .
فتلخَّص أن شروط الاستنجاء أربعة : الأول : كونه بماء . الثاني : كون الماء طهوراً . الثالث : أن يغسل سبع غسلات . الرابع : الإِنقاء .
( وسنّ الاستنجاء بالحجر ) أو نحوه كالخرق ( ثم ) بعده ( بالماء ) .
( فإن عكس ) بأن بدأ بالماء ، ثم ثَنّى بالحجر ، ( كُرِهَ ) له ذلك .
( ويجزئ أحدهما ) أي الاستنجاء بالماء فقط ، أو بالحجر فقط ، وإن كان على نهر جارٍ .
( والماء ) وحده ( أفضل ) من الحجر وحده .
( ويكره استقبال القبلة ، واستدبارها ) ، في حال الاستنجاء أو الاستجمار بفضاء .
( ويحرم ) الاستجمار ( بِرَوْثٍ ) ، ولو كان لمأكولٍ ، ( وعظم ) لقوله - صلى الله عليه وسلم - : " لا تستنجوا بالروث ولا بالعظم فإنه زاد إخوانكم من الجن " رواه مسلم .
هامش
( 1 ) في ( ب ، ص ) : كتنجُّس مخرج فرج بغير خارج . وقد حذفنا ، على ما في ( ف ) وشرح المنتهى .