ويحرم استعمال إناء الذهب والفضة ، ولو ميلاً ، أو مَبْخَرة ، أو قُمْقُماً ( 1 ) ( ويباح إناء ضُبِّبَ ) بأربعة شروط :
الأول : ما أشار إليه بقوله : ( بضبة ) احترز به عما لو وضع الفضة عليه لغيرها ، فإنها تكون كالمُطَعَّم .
الثاني : ما أشار إليه بقوله : ( يسيرة ) عُرْفاً ، لا كبيرة ، فإنها محرمة .
الثالث : ما أشار إليه بقوله : ( من فضة ) لا من ذهب ، فإنها محرمة مطلقاً .
الرابع : ما أشار إليه بقوله : ( لغير زينة ) لما روى أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه " أن قَدَحَ النبي - صلى الله عليه وسلم - انْكَسَرَ ، فاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً من فِضَّة " رواه البخاري .
وتجوز الضبَّة لحاجة . والحاجة أن يتعلق بها غرضٌ غيرُ زينةٍ ، وليس المراد أن لا تندفع بغيره .
( وآنية الكفار ) كلهم ( وثيابهم ) ولو لم تَحِلَّ ذبائحهُم ، ولو وَليَتْ عوراتِهِم ( طاهرة ) .
ثم ذكر قاعدة ( و ) هي أنه ( لا ينجس شيء ) من ماءٍ أو غيرِه ( بالشك ما لم تُعْلَمْ نجاسته ) يعني : إذا فارقنا شيئاً طاهراً ، ثم شككنا في نجاسته ، فالأصل الطهارة . كما أننا لا نوجب بالشك ، ولا نحرِّم بالشّكّ .
( وعَظْمُ الميتة ، وقَرْنُها ، وظُفُرها ، وحافِرُها ، وعَصَبُها ، وجِلْدُها ، نجس ) / لأنها من أجزاءِ الميتة .
( ولا يطهر ) الجلد مطلقاً ( بالدباغ ) لكن يباح دبغ جلد نجُس
هامش
( 1 ) القمقم إناء ضيق الرأس ، من حديد أو نحاس غالبا ، يستعمل لتسخين الماء .