تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
( ولا يلزم تعريفه ) . ( لكن إن وَجَدَ ربَّه ) الذي سقط منه ( دَفَعَهُ ) له وجوباً ( إن كان ) ما التقطه ( باقياً ، وإلا ) بأن تلف ( لم يلزَمْهُ ) أي الملتقطَ ( شيءٌ ) . ( ومن ترك دابَّته تَرْكَ إياسٍ بمَهْلَكَةٍ أو فلاةٍ لانقطاعها ) بعجْزِها عن المشي ، ( أو بعجزِهِ ) أي مالكها ( عن عَلْفِهَا ) بأن لم يجد ما يعلِفُها ، فترَكَها ( ملكها آخذُها ) قال في " المغني " : ومن تَرَكَ دابَّةً بمهلكةٍ فأخَذَها إنسانٌ فأطعمها وسقاها وخلّصها مَلَكَها ، وبه قال الليْثُ والحسنُ بن صالحٍ وإسحاق ، إلاَّ أن يكون تَرَكَها ليرجِعَ إليها ، وضلَّت عنه . ( وكذا ) أي وكالقول فيما تقدم من كون آخِذِه يملكُه بأَخذه يقال في‍ ( - - ما يلقى في البحر ) من سفينةٍ ( خوفاً من الغرق ) أي من أجل ذلك ، لأن هذا مالٌ ألقاه صاحبه ، فيما يتلَفُ بتركِهِ فيه اختياراً منه ، فَمَلَكَهُ من أخَذَهُ ، كالذي ألقاه رغبةً عنه . والقسم ( الثاني ) ، من أقسام اللقطة ، وهو الذي لا يجوز التقاطُهُ ، ولا يُملك بتعريفِهِ ( الضوالّ التي تمتنع عن صغارِ السباع ) كالأسَد الصّغير ، والذئبِ وابن آوى : وامتناعُها إما لكِبَرِ جُثَّتها ( كالإبل والبَقَر ، والخيل ، والبغالِ ، والحمير الأهلية ( 1 ) ، و ) إما لسرعةِ عَدْوِها أي ركضها ( كالظباء ، ) وإما لطيرانها كالطير ، وإما بِنَابِها كفهد . ( ف - ) غير الآبق ( 2 ) ( يحرم التقاطها ) لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عن ضالة الإِبل : " مالَكَ وَلَها ؟ دَعْها ، فإنَّ معَها حذاءها " أي أخفافَهَا " وسقاءَهَا " أي فمها " تَرِدُ الماءَ ، وتأكُلُ الشَّجَرَ ، حتّى يَجِدَها رَبها " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الحمير الأهلية لا تمتَنع من الذئب ونحو ولا تصبر على الظمأ كما تصبر الإبل . ولذلك مال الشيخ في المغني إلى أنه يجوز التقاطها . ( 2 ) في ( ب ، ص ) : " فغير الإبل " والتصويب من ( ف ) وشرح المنتهى . أما العبد الآبق فقد تقدم في الجعالة حكم ردّه إلي صاحبه . ( 3 ) حديث " ما لك ولها . . . " متفق عليه . وتفسير الشارح " سقاءها " بفمها ، فيه نظر ، والأولى =