تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
درهمينِ ، لم يصحّ . وما روى الدارَقُطْنِيّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه " نَهى عن عسْبِ الفَحْلِ وعن قفيزِ الطَّحَّانِ " ( 1 ) لا ينافي ذلك ، لأنه إذا قدّر له قفيزاً لا يدري الباقي بعد القفيز كم هو فتكون المنفعةُ مجهولةً . ( و ) يصح ( بيعُ ) وإجارةُ ( متاعٍ ) وغزوٌ بدابةٍ مدةً ( بجزءٍ ) ( 2 ) معلوم ( من ربحِهِ ) أي المتاع ، وبجزءٍ من سهم الدابَّة . ( ويصح دفِع دابَّةٍ أو نَحْلٍ أو نحوهما ) كعبدٍ وأَمَةٍ وطيرٍ ( لمن يقومُ بهما مدةً معلومةً ) كسنةٍ ونحوها ( بجزءٍ منهما ) أي من عينهما كربعٍ وسدسٍ ، ( والنَّماءُ ) الحاصلُ منه ( مِلْكٌ لهما ) لأنه نَماءُ ملكهما ، و ( لا ) يجوز ( إن كان بجزءٍ من النَّماءِ كالدّرّ والنَّسْلِ والصوف والعَسْل ) والمِسْك والزَّباد ، لحصول نمائه بغير عملٍ منه ، ( وللعامل أجرهُ مثله ) لأنه عمل بعوضٍ لم يسلَّم له .
هامش
( 1 ) حديث " نهى عن عسب الفحل ، وعن قفيز الطحّان " أخرج هذا الحديث بكامله الدارقطني من حديث أبي سعيد ، وأخرج أحمد والبخاري وأصحاب السنن أوله ، من حديث ابن عمر ( الفتح الكبير ) . ( 2 ) أي أن يكون الجزء المذكور أجرة القائم بالبيع والتأجير ، لا ثمن العين أو أجرتها .