تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
رأس المال عند المفاضَلَة ، ليعْلَمَ الربح ، ولا يمكن ذلك مع الجهل . ( ولا يُعتَبر ) لصحّة المضاربة ( قبضُه ) أي العامل لرأسِ المال ( بالمجلِسِ ، ولا القَبُول ) منه ، بأن يقول : قبلتُ . فلو أحضر ربُّ المالِ المالَ ، وقال له : اتَّجِرْ به ، ولك ثلث ربحِهِ ، مثلاً ، واشترى العاملُ به عَرْضاً في المجلس قبل قبضِهِ وقولِهِ قبلتُ ، صحَّت المضاربةُ والشراءُ . ولهذا قال في المنتهى : فتكفي مباشرتهُ . ( الثالث : أن يُشْتَرَط للعامل جزء معلومٌ من الربح ) أي ربحِ المالِ ، كثلثِهِ أو ربعِهِ أو خمسهِ أو سدسِهِ أو سبعِهِ . ( فإن فُقِدَ شرطٌ ) من هذه الشروط الثلاثةِ ( فهي فاسدة ) . ( ويكون للعاملِ ) في المضاربةِ الفاسدةِ ( أجرةُ مثلِهِ ) نصّ عليه ، ( وما حَصَل من خسارةٍ ) في المال ( أو ربحٍ ، فللمالِكِ ) لأنَّهُ نماء مِلْكِهِ . تنبيه : قال الفتوحي في شرح المنتهى : فأما إن رضي المضاربُ بأن يعملَ بغيرِ عوضٍ ، مثلَ أن يقول : قارضْتُك والربحُ كله لي ، ودَخَلَ على ذلك ، فلا شيءَ له ، لأنه متبرِّعٌ بعمله ، فأشبه ما لو أعانه ، أو توكَّل له بغير جُعْلٍ . انتهى .

[ تصرفات المضارب ]

( وليس للعاملِ شراءُ من ) أي شراءُ رقيق ( يعتق على ربّ المال ) بغير إذنٍ في ذلك ، لأن عليهِ فيه ضرراً ، ولأنّ المقصودَ من المضاربة الربحُ حقيقةً أو مظنَّة ، وهما منتفيان هنا . فإن اشتراه بإذن رب المال صحّ وعتق ، وتنفسخُ المضاربة في قدْرِ ثمنِه ، لأنه قد تَلِفَ ، ويكون محسوباً على ربّ المال ، وإن كان ثمنه كلَّ المالِ انفسخت كلُّها . وإن كان في المالِ ربح رجَع العامل بحصته منه ، ( فإن فَعَلَ ) بأن اشتراه بغير إذن ربّ المالِ صَحَّ الشراء ، ( وعتَقَ ) على ربِّ