( فمتى فُقِدَ شرط ) من هذه الشروط الأربعة المذكورة ( فهي فاسدة ) .
( وحيث فَسَدتِ ) الشركة ( فالربحُ على قدر المالين ) في شركة عِنَانٍ وَوُجوهٍ ، لأن الربحِ استُحِقَّ بالمالين ، فقُسِمَ على قدرهما . وأجرةُ ما يتقبّلان في شركة أبدانٍ بالسوية ، ( لا على ما شَرَطَا ) لفساد الشركة ( لكن يرجعُ كل ) واحد ( منها على صاحِبِه بأجرة نصفِ عمله ) لأنَّه عَمِلَ في نصيب شريكِهِ بعقد يبتغي به الفضْلَ في ثاني الحالِ ، فوجب أن ( 1 ) يقابل العمل فيه عوضاً ، كالمضاربة .
وكيفيّة ذلك أن يقالَ بالنظر لأحدهما : كم يساوي عملُه ؟ فيقال : عشرة ، مثلاً . فيرجعُ بخمسة . ويقال عن الآخر : كم يساوي عملُه ؟ فيقال : عشرون فيرجع بعشرة . ويقاصُّ منها بالخمسة التي استحقها على شريكه . يبقى عليه خمسة .
( وكل عقدٍ لا ضمانَ في صحيحِه لا ضمانَ في فاسِدِه ، إلا بالتعدي أو التفريط ، كالشركةِ والمضاربةِ والوكالةِ والوديعةِ والرهنِ والهبةِ ) والصدقة .
وكل عقدٍ لازمٍ يجب الضمانُ في صحيحِهِ يجب الضمانُ في فاسِده , كبيعٍ وإجارةٍ ونكاحٍ وقرضٍ . ومعنى ذلك أن العقد الصحيح إذا لم يكن موجباً للضمانِ فالفاسد من جنسِهِ كذلك . وإن كان موجِباً له مع الصحّة فكذلك مع الفساد .
( ولكل من الشريكين ) أو الشركاءِ ( أن يبيعَ ) مال الشركة ، ( ويشتريَ ، ويأخذَ ) ثمناً ومُثْمَناً ، ( ويعطي ) ثمناً ومثمناً ، ( ويطالبَ ) بالدين ، ( ويخاصمَ ) فيه ، لأن من مَلَكَ قبْضَ شيء مَلَكَ المطالبةَ به
هامش
( 1 ) ( ب ، ص ) " فوجب أن العوض يقابل العمل فيه عوضاً " والتصحيح من ( ف ) .