تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
فصل [ في شركة الوجوه ] ( الثالث ) من الأنواع الخمسة ( شركة الوجوهِ ، وهي أن يشترك اثنان لا مالَ لهما في ربحِ ما يشتريانِه من الناس في ذِمَمِهِما ) بجاهَيْهما . ولا يُشترط لصحتها ذكرُ صِنْفِ ما يشتريانِهِ ، ولا قدرِه ، ولا مدةِ الشركة ، فلو قال أحدهما للآخر : ما اشتريتَ من شيءٍ فبيننا ، وقال الآخر كذلك ، صح العقد . ( ويكون المِلْكُ ) لما يشتريانِهِ بجاهيهمَا كما شَرَطا ، ( و ) يكونُ ( الربحُ بينهما كما شَرَطَا ) من تساوٍ وتفاضُلٍ ، لأن أحدهما قد يكون أوثَقَ عندِ التّجارِ ، وأبْصَرَ بالتجارة من الآخر ، فيجوزُ له أن يشترط زيادةً في الربح في مقابلةِ زيادةِ أوْثَقِيَّتِهِ وزيادة إبصاره ( 1 ) بالتجارة . ( والخسارةُ ) أي الخسرانُ الحاصلُ بتلفٍ ، أو بيعٍ بنقصانٍ عما اشترياهُ ، أو غيرِ ذلك ( على قَدْرِ الملك ) في المشتَرَى ، فعلى من يملكُ فيه الثلثينِ ثلثا الوَضِيعَةِ ، وعلى من يملكُ فيه الثلثَ ثلثُ الوضيعة ، ونحو ذلك ، سواءٌ كان الربحُ بينهما كذلك أو لم يكن ، لأن الخسارةَ عبارة عن نقصانِ المالِ ، وهو مختصٌّ بِملاَّكه ، فيوزّع بينهما على قدرِ حِصَصِهِما . وتصرُّفُهما كتصرُّف شريكي عِنَان .

[ شركة الأبدان ]

( الرابع ) من الأنواعِ الخمسةِ : ( شركة الأبْدانِ . وهي ) نوعان : أحدهما : ( أن يشتركا فيما يتملَّكان بأبدانِهِما من المباحِ ،
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، والأولى " زيادة بَصَره " فإن " أبصر " المتقدم أفعل تفضيل من " بَصُر " فمصدره البَصَر لا الإبصار .