قَوَّمَهُ ) أي مالَ المضاربة ، ( ودفع للعامل حصَّتَهُ ) من الربح الذي ظهر بتقويمِ المالِ ، ( وإن لم يرضَ ) ربُّ المال بأخذ العَرْضِ ( فعلى العامل بيعه وقبضُ ثمنِه ) لأن عليه ردَّ المال ناضًّا ، كما أخذَهُ منه ذهباً أو فضّة .
[ اختلاف المضارب ورب المال ]
( والعامل ) في المضاربة ( أمين ) في مالِهَا لأنه يتصرّف في مال لا يختصُّ بنفعِهِ - متعلّق بتصرّف - ( 1 ) بإذن مالِكِهِ ، فكان أميناً ، كالوكيل . وفارق المستعيرَ ، فإنه يختصّ بنفع العين المعارة ( يُصَدَّقُ بيمينه في قدر رأسِ المال ، ) سواء كان ربحٌ أم لا ، لأن رب المال يدّعي عليه قبض شيءٍ وهو ينكره ( 2 ) . والقولُ قولُ المنكِر .
( و ) يصدّق العاملُ بيمينه أيضاً ( في ) قدر ( الربح ) نقله ابن منصور ( وعدمه ، وفي الهلاكِ والخسرانِ ) لأن تأمينه يقتضي ذلك .
ومحلّ ذلك إن لم تكن لربّ المال بينةٌ تشهدُ بخلاف ما ذكره العامل ( حتى ) و ( لو أقر ) عاملٌ ( بالربح ) بأن قال : رِبْحُ المالِ ألفٌ ، ثم ادعى تلفاً أو خسارةً قُبِلَ قَوْلُه في ذلك . لا غلطاً أو كذباً أو نسياناً أو اقتراضاً تمَّم به رأسَ المالِ ، بعد إقراره برأسِ المال لربِّه .
( ويقبل قول المالِك ) بعد ربحٍ حصل في المال ( في قدرِ ما شَرَط للعاملِ ) فلو قال : شَرَطْتَ لي نصفَ الربح ، وقال المالك : بل ثلثَهُ ، فالقول قولُ المالك . نصّ عليه .
هامش
( 1 ) هذه العبارة المعترضة ساقطة من ( ف ) .
( 2 ) في ( ب ، ص ) هنا زيادة " بيمينه " فحذفناها تبعاً ل ( ف ) .