( بجنسِهِ ) لأن التساويَ مجهولٌ ، والجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل ( 1 ) ، وتسمى المحاقلة .
( ويصحّ ) بيع الحب المشتدّ في سنبِلهِ ( ب - ) حبِّ ( غيرِ جنسِهِ ) كما لو كان أحدهما برًّا والآخَرُ شعيراً ، لأن اشتراط التساوي منتفٍ مع الجنسين .
( ولا يصحّ بيع ربويٍّ بجنسِهِ ، ومعهما ) أي الثمن والمثمن ( أو مع أحدِهِما من غيرِ جنسِهما ) وذلك ( كمدِّ عجوةٍ ودرهمٍ بمثلهما ) أي بمدّ عجوةٍ ودرهم ( أو دينار ودرهم بدينارٍ ) حسماً لمادة الربا .
( ويصحّ ) لو قال : ( أعطني بنصفِ هذا الدرهم فضةً وب ( النصف ( الآخر فلوساً ) أو حاجةً غيرَ الفُلوس ؛ أو قال : أعطني بالدرهم نصفاً وفلوساً ؛ أو دفع إليه درهمين ، وقال : بعني بهذا الدرهم فلوساً ، وأعطني بالآخر نصفين ، ففعل صح .
( ويصح صرف الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، متماثلاً وزناً لا عدًّا ) وإنما يصحّ صرف الذهب بالفضة وعكسه ( بشرط القبض قبل التفرّق ) .
( و ) يصح ( أن يعوِّض أحدَ النقدينِ عن الآخرِ بسعرِ يومهِ ) قال في المنتهى : ويصح اقتضاءُ نقدٍ من آخر ، إن أُحضِرَ أحدُهما ، أو كان أمانةً والآخر مستقراً في الذمة ، بسعر يومه .
وقال : ومن عليه دينارٌ ، فقضاه دراهم متفرقةً ، كلَّ نَقْدَةٍ بحسابها منه ، صحّ . وإلا فلا . انتهى .
هامش
( 1 ) " الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل " قاعدة في باب الربا واسعة ، فلا يجوز بيع صبرة قمح بصبرة قمح وكلاهما أو أحداهما مجهولة الكيل .