تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
يكن بيعَ تلجِئَةٍ ، أو أمانةٍ ، بأن يُظْهرا بيعاً لم يريداه باطناً ، بل أظهراه خوفاً من ظالمٍ ونحوه ، ودفعاً له . فالبَيعُ باطلٌ وإن لم يقولا في العقد : تَلْجِئَةً ، ( فلا يصحّ بيع المكرَهِ بغيرِ حقٍّ ) كالذي يستولي على ملكِ رجلٍ بلا حقٍّ فيطلبه ، فيجحده إياه ، حتى يبيعَه . أما إن أُكرِه بحقّ ، كالذي يُكْرِهُهُ الحاكم على بيع مالِهِ لوفاءِ دينِهِ فبيعه صحيح . ( الثاني ) من شروط البيع : ( الرُّشْدُ ، فلا يصح بيع ) المجنونِ والسكرانِ والنائمِ والمُبَرْسَمِ و ( المميّز ( 1 ) ، والسفيه ، ما لم يأذن وليُّهما ) ولو في الكثير . ويحرم إذنه لهما لغيرِ مصلحةٍ . ولا يصح منهما قَبُولُ هَبِةٍ ووصيَّةٍ بلا إذن وليٍّ . ( الثالث : كون المبيع مالاً ) والمال ما يباحُ نفعه في جميع الأحوال ( فلا يصح بيع الخمر ) ولو كانا ذميّيْنِ ؛ ( والكلبِ ) ولو كان مباحَ الاقتناء ؛ ( والميتة ) ولو لمضطر إلا سمكاً وجراداً وجُنْدُباً ، لحِلِّ أكلها . ( الرابع : أن يكون المبيع مِلْكاً للبائع ) وقت العقد ، وكذا الثَّمَنُ ( أو مأذوناً له ) أي لبائِعِه ( فيه . ) أي في بيعه من مالكِهِ ، أو من الشارع ، كالأب يتصرف في مال ولده الصغير ، وكالحاكِم يتصرّفُ في مال اليتيم والغائب ، ( وقْتَ العقد ) ولو ظنّ المالك ، أو المأذون له ، عدم الملك والإِذنِ له في بيعه ، لأنّ الاعتبار في المعاملاتِ بما في نفس الأمر لا بما في ظن المكلف ، ( فلا يصحّ بيعُ الفضوليِّ ) ولا شراؤه ( ولو أجيزَ ) تصرَّفُهُ ( بَعْدُ ) أي بعد العقد . ( الخامسُ : القدرة على تسليمه ) أي تسليمِ المبيع لأن ما لا يقدر على تسليمه شبيه بالمعدوم ، ( فلا يصح بيع ) العبد ( الآبِقِ ، و ) الجَمَلِ ( الشارِدِ ) ، سواء عَلِمَ مَكانَه أو جهلَهُ ، ( ولو ) كان بيع الآبِقِ والشارِدِ ( لقادر
هامش
( 1 ) لو قال " والصغير " مع قوله " والمميّز " لكان أولى ، لأن الكبير مميز .