( وأفضله ) أي أفضلُ صوم التطوع ( يومُ ) صومٍ ( ويوم ) فطر . وهو أفضل الصيام .
( ويسن صومُ أيامِ البيضِ ) سمِّيت بذلك لأن الله تعالى تاب فيها على آدم ، وبَيَّضَ صحيفته ( 1 ) . ذكره أبو الحسن التميمي . ( وهي ثلاثةَ عشر ، وأربعةَ عشَر وخمسةَ عَشَر ) نصَّ على ذلك .
( و ) يسن ( صومُ ) يوم ( الخميسِ ، و ) يوم ( الإِثنينِ ) .
( و ) سنّ صوم ( ستةٍ من شوالٍ ) والأولىَ تتابُعها ، وكونُها عَقِب العيدِ ، وصائمُها مع رمضانَ كأنما صامَ الدهر لأن رمضانَ بعشرةِ أشهر ، وهذه الستة بشهرين ( 2 ) . ( وسُنَّ صومُ ) شهرِ الله ( المحرم . وآكده ) وعبارة الإِقناع ، وأفضله ( 3 ) ( عاشوراءُ ، وهو ( أي عاشوراءُ ( كفارة سنةٍ ) ثم يلي صومَ عاشوراءَ في الأكدية : التاسِعُ ، ويسمَّى : تاسوعاءَ .
( و ) سن ( صوم عشرِ ذي الحجة ، وآكده يومُ عرفة . وهو ) أي صومه ( كفارةُ سنتين . ) قال في الفروع : والمرادُ به الصغائر . حكاه في شرحْ مسلم عن العلماء : فإنْ لم تكن صغائِرُ رُجِيَ التخفيفُ من الكبائر ، فإن لم تكنْ رُفِعتْ له درجاتٌ .
ولا يسنُّ صومُ عرفةَ لمن بها ، إلا لمتمتِّعٍ أو قارِنٍ عَدِمَا الهدْيَ .
( وكُرِهَ إفراد رَجَبٍ ) بالصوم . قال أحمد : من كان يصومُ السنَةَ صامَهُ ، وإلا فلا يصومه متوالياً ، بل يفطر فيه ، ولا يشبهُهُ برمضان انتهى .
( و ) كره أيضاً أفراد يوم ( الجمعةِ ) بالصومِ إلا أن يوافِقَ عادةً ، مثل من يفطر يوماً ، ويصوم يوماً ، فيوافق صومه يومَ الجمعة .
هامش
( 1 ) في ثبوت هذا نظر . والمعروف أنها سميت بذلك لازدياد نور القمر فيها ، فكأنها بيضاء . ذكره صاحب لسان العرب .
( 2 ) سقط من ( ف ) : " لأن رمضان . . . الخ " .
( 3 ) أي أفضل أيام شهر المحرّم .