تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
و ( لا ) يفطر إن أمنى ( بنظرةٍ ) لعدم إمكانِ التحرُّزِ من النظرة الأولى . ( ولا ) يفطِرُ إن أمنَى ( بالتفكُّر ) لَأنه إنزالٌ لغير مباشرةٍ ولا نظرٍ ، فأشبه الاحتلام . ( و ) لا يفطر ب‍ ( الاحتلام ) لكونه ليس بسببٍ من جهته . ( و ) لا يفطر ب‍ ( المذْي ) بتكرارِ النظرِ لأنه لا نص فيه ، والقياسُ على إنزال المنيّ لا يصح ، لمخالفته إياه في الأحكام . والحادي عشر : خروج المنيِّ أو المذي بتقبيلٍ أو لمسٍ أو استمناءٍ أو مباشرةٍ دونَ الفرج . ) وعلم منه أنه لا فطر بدون الإِنزال . والثاني عشر : كلُّ ما وصل إلى الجوف أو الحلق أو الدماغ من مائعٍ وغيره ) أي سواء كان يغذِّي وَيَنْمَاعُ ، أوْ لا كالحصى والقطعةِ من الحديدِ والرصاصِ ونحوهما ، ( فيفطر إن قَطَّر في أذنه ما ) أي شيئاً ( وصلَ إلى دماغِهِ ) عمداً ، ذاكراً لصومه ، فَسَدَ صومه لأنه شيء واصلٌ إلى جوفِهِ باختيارِه ، فأشبه الأكل ( أو دارى الجائفةَ فوصلَ ) الدواءُ ( إلى جوفِهِ ، أو اكتحلَ بما ) أيْ شيءٍ ( علم وصولَهُ إلى حلقه ) برطوبتِهِ ، أو حِدَّتِهِ ، من كحلٍ ، أو صَبِرٍ ، أو قُطُورٍ ، أو ذَرورٍ ، أو إثمد كثيرٍ ، أو يسيرٍ مطيَّب ، ( أو مَضَغَ عِلْكاً ) فوجد طعمَه في حلقه ( أو ذاقَ طعاماً ووجد الطعمَ بحلقِهِ . ) ويكره ذوْقُهُ بلا حاجةٍ ، ويكره مَضْغُ العلك الذي لا يتحلَّلُ منه أجزاء ( أو بَلَعَ ريقَه بعد أن وصل إلى بينِ شفتيهِ ) أو فَصَلَهُ عن فَمِهِ ثم ابتلعه . ( ولا يفطِرُ إن فَعَلَ شيئاً من جميع المفطَراتِ ) المتقدمة من أكلٍ وشربٍ وحجامةٍ ونحو ذلك ( ناسياً أو مكرهاً ) ولو كان ذلك بِوَجُورِ مغمًى عليهِ مَعالجةً ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوجور صب الشراب في الفم ، لعلاجٍ أو غيره .
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 278 | عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب ) / محمد سليمان عبد الله الأشقر