تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ولم يجزْ دفنُ ميتٍ آخرَ عليه نصًّا . ( وسُنَّ ) لكل من حضر ( أن يحثوَ الترابَ عليهِ ) أي على الميت ( ثلاثاً ) أي ثلاث حَثَيَاتٍ باليد ، ( ثم يهالُ ) عليه التراب ، لأنّ مواراتَهُ فرضٌ . وبالحثْيِ يصيرُ ممن شارك فيه ، وفي ذلك أقوى عبرةٍ وتذكارٍ ، فاستُحب لذلك .

[ تلقين الميت ]

( واستَحَبَّ الأكثرُ تلقينَهُ ( 1 ) بعدَ الدفنِ ) فيقوم الملقن عند رأسه بعد تسوية التراب عليه فيقول : " يا فلانُ بن فلانة " ثلاثاً ، فإن لم يعرف اسم أُمِّه نَسَبَهُ إلى حوّاء ، ثم يقول : " اذكُرْ ما خرجتَ عليهِ من الدنيا : شهادةِ أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله . وأنك رضيتَ بالله ربًّا ، وبالإِسلام ديناً ، وبمحمد نبيًّا ، وبالقرآنِ إماماً ، وبالكعبةِ قبلةً ، وبالمؤمنين إخواناً ، وأنّ الجنة حقّ ، وأنّ النار حقّ ، وأن البعثَ حقّ ، وأن الساعة آتيةُ لا ريبَ فيها ، وأن الله يبعثُ من في القبور " ( 2 ) .

[ صفة القبر وصيانة القبور ]

( وسن رشُّ القبرِ بالماءِ ) ووضع حصاً صغارٍ عليه ، ليحفَظَ ترابَه . ( و ) سن ( رفعُه قدرَ شِبرٍ ) ليُعْرَفُ أنه قبر فَيُتَوقَّى ويترحَّمُ على صاحبه . ويكره رفعُه فوقَ شبرٍ .
هامش
( 1 ) ذكر ابن تيمية في الاختيارات ( ط حامد الفقي ص 88 ) أن للعلماء فيه ثلاثة أقوال : الاستحباب ، والكراهة لأنه بدعة ، والإباحة . والقائلون بالكراهة : يقولون : لم يثبت في فعله دليل . والصحيح مما ورد أنه يُدْعى له بالتثبيت عند السؤال . ( 2 ) لحديث ورد في ذلك عن أبي أمامة الباهلي مرفوعاً . أخرجه أبو بكر عبد العزيز في " الشافي " ولا يعرف عند غيره ( شرح المنتهى 1 / 351 والتعليق عليه ) وهو ضعيف . كذا ( في الإرواء ) . وفيه : ورواه الطبراني أيضاً .