تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
( الآية { وَاعْفُ عَنَّا } أي تجاوز وامحُ عنا ذنوبنا { وَاغْفِرْ لَنَا } أي استُرْ علينا ذنوبَنَا ولا تفضحنا { وَارْحَمْنَا } فإننا لا ننال العمل إلا بطاعتك ، ولا نتركُ معاصيَك إلا برحتمك إيانا { أَنْتَ مَوْلَانَا } وسيدنا ومتولي أمورنا { فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } بإقامةِ الحجةِ والغلبةِ في قتالِهِمْ فإن من شأن المولى أن ينصر مواليه على الأعداء . ( وسن ) لمن أغيثَ بالمطر ( قول : " مُطِرْنَا بفضل الله وَرَحْمَتِهِ " ويحرم ) أن يقول : " مطرنا ( بنوءِ ) أي كوكب ( كذا " ) لما روى مسلمٌ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعاً " ألم تَرَوْا إلى ما قال ربُّكم ؟ قال : ما أنْعَمْتُ على عبدي من نعمةٍ إلا أصبحَ فريقٌ بها كافرين ، يقولون : الكواكَبُ كَذَا وكذا " والنَّوْءُ النجم مال للغروب . قاله في القاموس ( 1 ) . ( ويباح ) أن يقول : مُطِرْنَا ( في نوء كذا ) خلافاً للآمدي . ومن رأى سحاباً ، وهبَّتْ ريحٌ ، فليسأل الله تعالى خيرَهُ ، ويتعوذْ به من شره . ولا يسبُّ الريحَ إذا عصفتْ ، بل يسألُ الله تعالى خيرَها وخير ما أُرْسِلَتْ به ، ويتعوذ به من شرها وشر ما أرسلت به . فائدة : روى أبو نعيم في الحلية بسنده عن أبي زكريا ، قال : " من قال : سبحان الله وبحمده ، عند البرق ، لم تصبه صاعقة " .
هامش
( 1 ) وتمام قوله : أو هو سقوط النجم في المغرب مع الفجر وطلوع آخر يقابله من ساعته في المشرق اه - . وهذا أوضح في تفسيره .