والذلّ : الهوانُ ( متضرّعاً ) أي مستكيناً ( 1 ) ( ومعه أهلُ الدينِ والصَّلاحِ ، والشيوخُ ، ) لأنه أسرع لإِجابةِ دعائِهِمْ .
وسُنَّ خروجُ صبي مميّزٍ ( ويباحُ خروج ( 2 ) الأطفالِ ) الذين لم يميّزوا ( والعجائِزِ والبهائِمِ ) لأنَّ الرِّزْقَ مشتَرَكٌ بينَ الكُلِّ .
( و ) يباحُ ( التوسُّل بالصالحينَ ) ( 3 ) وقد استسقى عمرُ بالعباسِ ، ومعاويةُ بيزيدَ بنِ الأسود . قال في المبدعِ : يستحبُّ الاستسقاءُ بمنْ ظَهَرَ صلاحُه لأنه أقرب إلى الإِجابة .
( فيصلي ) ركعتين ، يأتي فيهما بالتكبيرات الزوائِدِ كصلاة ( 4 ) العيد .
( ثم يخطبُ خطبةً واحدةً ) على الأصحّ ، ( يفتَتِحُهَا بالتكبير ، كخطبةِ العيدِ ) وعنه يفتتحُها بالحَمْدِ . ( ويكثِر فيها الاستغفارَ ) لأنَّه سبَبٌ لنزولِ الغيث ( و ) يكثر فيها أيضاً ( قراءةَ آياتِ فيها الأمْرُ به ) أي بالاستغفار ، كقوله تعالى : { وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ } .
( ويرفعُ يديهِ ) في الدعاءِ ( وظهورُهما نحوَ السَّماءِ ) لحديثٍ رواه مسلم ( فيدعُو بدعاءِ النبي - صلى الله عليه وسلم - ) وهو " اللهُم اسْقِنَا غيثاً مُغيثاً هنيئاً مريئاً غَدَقاً مجلِّلاً سحًّا عامًّا طبقاً دائماً . اللَّهُم اسقِنا الغَيْثَ ولا تجعلْنا من القانِطِين . اللهم سُقْيَا رحمةٍ لا سُقْيَا عذابِ ولا بلاءٍ ولا هدْمِ ولا غرقٍ . اللهُمَّ إنَّ بِالعِبَادِ والبلادِ من اللأواءِ والجُهْدِ والضَّنْكِ ما لاَ نشكوه إلا إليك . اللهُمَّ أَنبِتْ لنا الزرعَ ، وأَدِرَّ لنا الضَّرْعَ ، وأَسْقِنَا من بركاتِ السماءِ ، وأَنْزِلْ علينا من بركاتِك . اللهُمَّ ارفعْ عنا الجَهْدَ والجُوعَ والعُرْيَ ، واكشِفْ عنا من البَلَاءِ ما لا يكشِفُة أحدٌ غَيْرُكَ . اللَّهُمَّ إنّا
هامش
( 1 ) في الأصول " مستكنًّا " والتصويب من شرح المنتهى .
( 2 ) لو قال " اخراجُ " بدل " خروج " لكان هو الأصوب ، لعدم التكليف .
( 3 ) أي بدعاء الأحياء منهم كما يظهر في الأمثلة التي ذكرها .
( 4 ) في ( ب ، ص ) : لصلاة العيد والتصويب من ( ف ) .