باب صَلَاة الاستسقاء
وهو الدعاءُ بطلبِ السُّقْيَا على صفةٍ مخصوصة .
( وهي ) أي صلاة الاستسقاء ( سنَّةٌ ) مؤكدةٌ حتى سفراً إذا أضرَّ الناسَ إجدابُ أرضٍ ، أو قحطُ مطرٍ ، أو غورُ ماءِ عيونٍ أو أنهارٍ .
( ووقتُها ) أي وقت صلاة الاستسقاءِ ( وصفتُها ) في موضِعها ( وأحكامِها كصلاةِ العيدِ . ) فعُلِمَ منه أنها تُفعل في وقتِ صلاةِ العيد .
( وإذا أراد الإِمامُ الخروجَ لها ) أي لصلاةِ الاستسقاءِ ( وَعَظَ الناسَ ) أي ذكرهم بما يلين قلوبَهُمْ من الثَّوابِ والعِقابِ ، وخوَّفهم بالعواقِب ، ( وأمرَهُمْ بالتوبةِ ) من المعاصي ، أي الرجوع عنها ( والخروجِ من المظالمِ ) بأن يردَّ من عندَه مظلمةٌ لمستحقِّها ، وذلك واجبٌ في كل وقتٍ ، ولأنّ المعاصي سَببٌ القحطِ ، والتقوى سببُ البركاتِ . وأَمرَهُمْ بتركِ التَّشاحُنِ ، والصدقةِ ، والصوم . ولا يلزَمان بأمرِهِ . ويَعِدُهم يوماً يخرجون فيه .
( ويتنَظَّفُ لها ) أي لصلاةِ الاستسقاء بإزالةِ الرائحةِ الكريهةِ ، وتقليمِ الأظفار ، لئلا يؤذي الناسَ يوم يجتمعون . ( ولا يتطيبُ ) لأنه يوم استكانةٍ وخضوع .
( ويخرج ) الإِمام كغيرِهِ ( متواضعاً متخشّعاً ) أيْ خاضِعاً ( متذلِّلاً )
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 211
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص٢١١