رمضان ، ولم يكتب عليكم قيامه ، وإنما القيام شئ ابتدعوه فداوموا
عليه ولا تتركوه ، فإن أناسا من بني إسرائيل ابتدعوا بدعة ، فعابهم
الله تعالى بتركها ، وتلا هذه الآية : ( ورهبانية ابتدعوها . . .
الآية ) ( 1 ) أخرجه سعيد بن منصور ، وابن جرير ، وابن مردويه ( 2 ) .
فانظر يا طالب الحق ما فهمه من الآية خير القرون . بل تدبر في
الآية نفسها ، وما تفهمه أنت منها :
ودع عنك تقليد الرجال ولا تقل * هم عرفوا ما لم أنله بفطنة
وما زال المراء والجدال بين العلماء سابقا ولاحقا في كل شئ
من البدع المستحسنة . ونحن نحمل من منع من ذلك على السلامة .
فنقول : إنه ساء فهمه في هذا المقام فلم يعرف الفرق بين البدعة
هامش
( 1 ) 27 : الحديد .
( 2 ) أنظر الدر المنثور في التفسير المأثور ج 6 ص 259 في تفسير قوله سبحانه
وتعالى : ( ورهبانية ابتدعوها . . ) . وتفسير ابن جرير الطبري
ج 27 ص 139 .