يحمد صاحبه عليه بنص ( من سن سنة حسنة ) ، وظهر لك أن العمل
المحدث المذموم يسمى أيضا بدعة ، لقول عمر رضي الله عنه ، ( نعمت
البدعة ) ، وبهذا تعرف أن تسمية الشئ بالسنة أو البدعة لا ينفع
ولا يضر .
وقد مدح الله تعالى قوما في القرآن من النصارى بابتداعهم للرهبانية ،
وذم الذين لم يرعوها حق رعايتها ، فقال سبحانه
وتعالى : ( وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية
ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق
رعايتها ) ( 1 ) فمدحهم بالابتداع ، وذمهم لعدم رعاية ما
ابتدعوه ، تعليما لنا وتأديبا وحضا لنا وتهذيبا أنا إذا ابتدعنا شيئا
فينبغي لنا أن لا نبتدعه ( 2 ) إلا ابتغاء رضوان الله ، وأن نرعاه حق
الرعاية .
هامش
( 1 ) 27 : الحديد .
( 2 ) في نسخة ( نبتدع ) .