فكل بدعة يقال في مثلها : نعمت البدعة ، وكل سنة يقال في صاحبها :
إنه سن سنة حسنة ، فهي داخلة في هذه الآية ، ومبينة لها ،
وهي من العمل بالقرآن والسنة ، ( والله يقول الحق ، وهو يهدي
السبيل ) ( 1 ) وأكثر ما ضر مدعي العلم أنه يرى لمشائخه تعريفات
وحدودا يأخذها تقليدا ، ويحمل الألفاظ القرآنية ولا نبوية عليها
وليس بمحتاج إلى ذلك ، فالقرآن يبين بعضه بعضا ، والسنة
كذلك ، ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلاف
كثيرا ) ( 2 ) ، فليس في القرآن اختلاف ولا في السنة ، ولكن الاختلاف
في أفكار أخذت نزرا من العلم تقليدا ، وأوهام اضطربت ، ولم ترج
وعدا ، ولم تخف وعيدا ، فضلت وأضلت ، وحلت من رار
الحنظل ما فيه حلت ، وهذا عمر رضي الله عنه يقول : نعمت البدعة هذه
وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال : ( إن الله تعالى كتب عليكم صيام شهر
هامش
( 1 ) 4 : الأحزاب .
( 2 ) 82 : النساء .