وعلى هذا التأويل يحمل الحديث الآخر : ( كل محدثة
بدعة ) ( 1 ) إنما يريد ما خالف أصول الشريعة ولم يوافق السنة ، وأكثر
ما تستعمل البدع في الذم . ( انتهى ) ( 2 ) . وهذا كلام أئمة هذا الشأن
فخذ منه ما شئت .
واعلم أنه ظهر لك من هذا الكلام أن في الأعمال المحدثة ما
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ج 2 ص 269 رقم 867 . باب تخفيف الصلاة والخطبة
وابن ماجة ج 1 ص 17 رقم 45 باب اجتناب البدع والجدل . وابن حبان
ج 1 ص 106 رقم 10 عن جابر بن عبد الله بلفظ ( كان رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم إذا خطب احمرت عيناه ، وعلا صوته ، واشتد غضب حتى كأنه منذر جيش ، يقول : صبحكم ومساكم . . . ويقول : أما بعد
فإن خير الحديث كتاب الله . وخير الهدى هدى محمد ( أو الهدي هدي
وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة . . . )
( 2 ) أنظر النهاية في غريب الحديث ج 1 ص 106 - 107 .