النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قد جعل له في ذلك ثوابا ،
فقال : ( من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها ) . وقال
في ضده : ( من سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل
بها ) ( 1 ) . وذلك إذا كان في خلاف ما أمر الله تعالى به ورسوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم .
ومن ذلك ( 2 ) النوع قول عمر رضي الله عنه : ( نعمت البدعة هذه ) لما
كانت من أفعال الخير وداخلة في حيز المدح سماها بدعة ومدحها ،
لأن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لم يسنها لهم ، وإنما
صلاها ليالي ثم تركها ، ولم يحافظ عليها ، ولا جمع الناس لها ،
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة بطرق مختلفة ج 1 ص 74 رقم 103 و 204 ،
والترمذي بألفاظ وطرق مختلفة ج 5 ص 42 - 45 . وابن حبان في حديث
طويل عن المنذر بن جرير عن أبيه . أنظر الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان
ج 5 ص 130 رقم 3297 .
( 2 ) في النهاية ( ومن هذا النوع ) ج 1 ص 107 .