ولأبي داود عن أبي هريرة مرفوعا : " والذي نفسي بيده ، إنه الآن في أنهار الجنة ينغمس فيها " - قاله في الذي رجم لما اعترف بالزنى . ولابن أبي الدنيا من مرسل سليم بن عامر الجبائري مرفوعا : " إن مثل المؤمن في الدنيا كمثل الجنين في بطن أمه ، إذا خرج من بطنها بكى على مخرجه حتى إذا رأى الضوء ورضع لم يحب أن يرجع إلى مكانه ، وكذلك المؤمن يجزع من الموت ، فإذا أفضى إلى ربه لم يحب أن يرجع إلى الدنيا ، كما لا يحب الجنين أن يرجع إلى بطن أمه " .
وللحكيم الترمذي عن أنس مرفوعا : " ما شبهت خروج المؤمن من الدنيا إلا مثل خروج الصبي من بطن أمه من ذلك الغم والظلمة إلى روح الدنيا " .
ولابن ابن الدنيا عن زيد بن أسلم قال : " كان في بني إسرائيل رجل قد اعتزل الناس في كهف جبل ، وكان أهل زمانه إذا قحطوا استغاثوا به ، فدعا الله فسقاهم . فمات فأخذوا في جهازه ، فبينما هم كذلك إذا هم بسرير يرفرف في عنان السماء ، حتى انتهى إليه ، فقام رجل ، فأخذه فوضعه على السرير ، فارتفع السرير والناس ينظرون إليه في الهواء حتى غاب عنهم " .
وللبيهقي وأبي نعيم عن عروة : " أن عامر بن فهيرة قتل يوم بئر معونة فيمن قتل ، وأسر عمرو بن أمية الضمري ، فقال له عامر بن الطفيل : هل تعرف أصحابك ؟ فقال : نعم ، فطاف فيهم - يعنى في القتلى - فجعل يسأله عن أنسابهم ، فقال : هل تفقد منهم من أحد ؟ قال : أفقد مولى لأبي بكر يقال له عامر بن فهيرة ، قال : كيف كان فيكم ؟ ، قال :
أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — صفحة 60
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٦٠