طعنة وضربة ، ثم أخذت اللواء بيدي اليمنى فقطعت ، ثم أخذته بيدي اليسرى فقطعت ، فعوضني الله من يدي جناحين أطير بهما مع جبريل وميكائيل ، أنزل من الجنة حيث شئت ، وآكل من ثمارها ما شئت . قالت أسماء : هنيئا لجعفر ما رزقه الله من الخير ، لكن أخاف ألا يصدق الناس ، فاصعد المنبر فأخبر به الناس ، فصعد المنبر ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : إن جعفر بن أبي طالب مر مع جبريل وميكائيل ، وله جناحان عوضه الله من يديه ، فسلم علي ثم أخبرهم بما أخبره به " .
وأخرج هناد في الزهد عن ابن إسحاق عن إسحاق بن عبد الله ابن أبي فروة قال : حدثنا بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الشهداء ثلاثة ، فأدنى الشهداء عند الله منزلة من خرج منبوذا بنفسه وماله . لا يريد أن يقتل ولا يقتل ، أتاه سهم غرب ، فأصابه ، فأول قطرة تقطر من دمه يغفر الله له ما تقدم من ذنبه ، ثم يهبط الله جسدا من السماء يجعل فيه روحه ، ثم يصعد به إلى الله ، فلا يمر بسماء من السماوات إلا شيعه الملائكة ، حتى ينتهي إلى الله ، فإذا انتهي به وقع ساجدا ، ثم يؤمر به ، فيكسى سبعين حلة من الإستبرق ، ثم يقال : اذهبوا به إلى إخوانه من الشهداء ، فاجعلوه معهم . فيؤتى إليهم ، وهم في قبة خضراء عند باب الجنة ، يخرج إليهم غذاؤهم من الجنة ، فإذا انتهى إلى إخوانه سألوه كما تسألون الراكب الذي يقدم عليكم من بلادكم ، فيقولون : ما فعل فلان ؟ فيقول : أفلس فلان : ما فعل ماله ؟ فوالله إن كان لكيسا جموعا تاجرا ، إنا لا نعد المفلس ما تعدون ، إنما المفلس من الأعمال ، ما فعل فلان وامرأته فلانة ؟ فيقول : طلقها ، فيقولون : ما الذي جرى بينهما
أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — صفحة 57
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٥٧