وللبيهقي عن أبي هريرة : " أنه كان له صرختان في كل يوم غدوة وعشية ، كان يقول في أول النهار : ذهب الليل وجاء النهار ، وعرض آل فرعون على النار ، فلا يسمع صوته أحد إلا استعاذ بالله من النار ، فإذا كان العشي ، فذكر مثله " .
ولأحمد وغيره عن أنس مرفوعا : " إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات ، فإن كان خيرا استبشروا ، وإن كان غير ذلك قالوا : اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا " . وللطيالسي معناه من حديث جابر .
ولابن المبارك وغيره عن أبي أيوب قال : " تعرض أعمالكم على الموتى ، فإن رأوا حسنة فرحوا ، وإن رأوا سيئة قالوا : اللهم راجع به " .
ولابن أبي شيبة وغيره عن إبراهيم بن ميسرة قال : " غزا أبو أيوب القسطنطينية ، فمر بقاص وهو يقول : إذا عمل العبد العمل في صدر النهار ، عرض على معارفه إذا أمسى من أهل الأخرى ، وإذا عمل العمل في آخر النهار ، عرض على معارفه إذا أصبح من أهل الأخرى ، فقال أبو أيوب : انظر ما تقول ، فقال : والله إنه لكما أقول ، فقال أبو أيوب : اللهم إني أعوذ بك أن تفضحني عند عبادة بن الصامت وسعد بن عبادة بما عملت بعدهما ، فقال القاص : والله لا يكتب الله ولايته لعبد إلا ستر عوراته ، وأثنى عليه بأحسن عمله " .
وللبيهقي وغيره عن النعمان بن بشير مرفوعا : " الله الله في إخوانكم من أهل القبور ، فإن أعمالكم تعرض عليهم " .
أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — صفحة 63
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٦٣