تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وفي رواية : " ليسا مما ينسج بنو آدم ، وذهب رجلان ليحفرا له قبرا فجاءا فقالا : قد أصبنا قبرا محفورا في صخرة ، كأنما رفعت الأيدي عنه الساعة . فكفنوه ودفنوه ، ثم التفتوا فلم يروا شيئا " . وأخرجه أحمد في الزهد عن عبد الله بن سلمة ، وفي آخره : " فقال بعضنا لبعض : لو رجعنا فعلمنا قبره ، فرجعنا فإذا لا قبر ولا أثر " . أخرج ابن أبي شيبة عن هذيل قال : " أرواح آل فرعون في جوف طير سود ، تغدو وتروح على النار ، فذلك عرضها " . وأخرج اللالكائي وغيره عن ابن مسعود قال : " أرواح آل فرعون في أجواف طير سود ، فيعرضون على النار كل يوم مرتين ، فيقال لهم : هذه داركم ، فذلك قوله تعالى : { النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً } 1 " . ولابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن زيد في الآية قال : " فهم اليوم يغدى بهم ويراح إلى أن تقوم الساعة " . وللشيخين عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي ، إن كان من أهل الجنة ، فمن أهل الجنة ، وإن كان من أهل النار ، فمن أهل النار ، يقال : هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة " . وللالكائي الحديث بلفظ : " ما من عبد يموت إلا وتعرض روحه " إلخ . ولهناد عنه مرفوعا : " إن الرجل ليعرض عليه مقعده من الجنة والنار غدوة وعشية في قبره " .
هامش
1 سورة غافر آية : 46 .
أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — صفحة 62 | محمد بن عبد الوهاب / عبد الرحمن بن محمد السدحان / عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين