كان من أفضلنا ، قال : ألا أخبرك خبره ؟ هذا طعنه برمح ، ثم انتزع رمحه ، فذهب بالرجل علوا في السماء حتى والله ما أراه ، وكان الرجل الذي قتله من كلاب ، فأتى الضحاك بن سفيان الكلابي فأسلم ، وقال : دعاني إلى الإسلام ما رأيت من مقتل عامر بن فهيرة ومن رفعه إلى السماء علوا ، فكتب الضحاك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه وما رأى من مقتل عامر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الملائكة وارت جثته ، وأنزل في عليين " .
قال البيهقي : والحديث أخرجه البخاري في الصحيح ، وقال في آخره : " ثم وضع " .
وفي مغازي موسى بن عقبة قال عروة بن الزبير : " لم يوجد جسد عامر ، يرون أن الملائكة وارته " .
ولأحمد وغيره عن عمرو بن أمية الضمري : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه عينا وحده . فال : فجئت إلى خشبة خبيب ، فرقيت فيها وأنا أتخوف العيون فأطلقته فوقع بالأرض ، ثم اقتحمت فانتبذت غير بعيد ، ثم التفت فلم أر خبيبا ، فكأنما ابتلعته الأرض . فلم ير لخبيب أثر حتى الساعة " .
وللنسائي وغيره عن جابر : " أن طلحة أصيبت أنامله يوم أحد ، فقال : حس . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو قلت : بسم الله . لرفعتك الملائكة والناس ينظرون إليك حتى تلج بك في جو السماء " .
وأخرج ابن عساكر من طرق عن عطاء الخراساني : " أن أويسا القرني أصابه البطن في سفر فمات ، فوجد في جرابه ثوبان ليسا من ثياب الدنيا " .
أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — صفحة 61
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٦١