وأخرج البخاري في تاريخه وغيره عن عبد الله بن عبيد الأنصاري ، قال : " كنت فيمن دفن ثابت بن قيس بن شماس ، وكان أصيب يوم اليمامة ، فلما أدخلناه قبره ، سمعناه يقول : محمد رسول الله ، أبو بكر الصديق ، عمر الشهيد ، عثمان لين رحيم . فنظرنا إليه فإذا هو ميت " .
وأخرج مسلم عن أبي هريرة : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المقبرة ، فقال : السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا - إن شاء الله - بكم لاحقون " .
وله عن عائشة : " قلت : كيف أقول لهم يا رسول الله ؟ قال : قولي : السلام على أهل الديار من المسلمين ، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين ، وإنا - إن شاء الله - بكم لاحقون " .
وللنسائي وابن ماجة عن بريدة : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر : السلام عليكم أهل الديار من المسلمين ، وإنا - إن شاء الله - بكم لاحقون ، أنتم لنا فرط ، ونحن لكم تبع ، أسأل الله لنا ولكم العافية " .
وأخرج ابن أبي شيبة عن سعد ابن أبي وقاص : " أنه كان يرجع من ضيعته ، فيمر بقبور الشهداء ، فيقول : السلام عليكم ، وإنا بكم لاحقون ، ثم يقول لأصحابه : ألا تسلمون على الشهداء فيردون عليكم " .
وله عن ابن عمر : " أنه كان لا يمر - بليل ولا نهار - بقبر إلا سلم عليه " . وله عن أبي هريرة قال : " إذا مررت بالقبور كنت تعرفهم ، فقل :
أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — صفحة 51
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٥١