شيخ غريب . فذكر : أنه كان نصرانيا سنين ، وأنه تعبد في صومعة . فذكر شبيهة بالحكاية .
وأخرج ابن الجوزي عن محمد بن يوسف الفريابي قال : " سمعت أبا سنان - وكان رجلا صالحا - يقول : عزيت رجلا بأخيه ، فوجدته جزعا ، فقال : إنما أجزع لما رأيت ، لما دفنته ، وسويت التراب عليه ، إذا صوت من القبر يقول : أوه ، فقلت : أخي والله ، فكشفت التراب ، فقيل : يا عبد الله لا تنبشه ، فرددت عليه التراب ، فلما ذهبت لأقوم إذا هو يقول : أوه ، فقلت : والله لا تركت نبشه ، فنبشته ، فإذا هو مطوق بطوق من نار ، قد التمع عليه القبر نارا ، فطمعت أن أقطع ذلك الطوق ، فضربته بيدي لأقطعه ، فذهبت أصابعي . فأخرج لنا يده ، فإذا أصابعه الأربع قد ذهبت ، فأتيت الأوزاعي ، فحدثته ، قلت : يا أبا عمرو ، يموت اليهودي والنصراني والكفار ولا نرى مثل هذا ؟ فقال : نعم : أولئك لا شك أنهم في النار ، ويريكم الله في أهل التوحيد لتعتبروا " .
قال ابن القيم : وحدثنا أبو عبد الله محمد بن الحراني : " أنه خرج من داره بآمد - بعد العصر - إلى بستان ، فلما كان قبل غروب الشمس ، توسط القبور ، وإذا قبر منها وهو جمرة نار مثل كور الزجاج ، والميت في وسطه ، قال : وسألت عن صاحب القبر ، فإذا هو مكاس قد توفي في ذلك اليوم " .
وأخرج هناد في الزهد عن مجاهد قال : " للكفار هجعة ، يجدون فيها طعم النوم حتى يوم القيامة ، فإذا صيح بأهل القبور ، يقول الكافر : { يَا وَيْلَنَا
أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — صفحة 37
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٣٧