مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا } فيقول المؤمن إلى جنبه { هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ } 1 .
أخرج الطبراني وغيره عن عبد الرحمن بن سمرة قال : " خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ، فقال : إني رأيت البارحة عجبا رأيت رجلا من أمتي جاءه ملك الموت ليقبض روحه ، فجاء بره بوالديه ، فرده عنه . ورأيت رجلا من أمتي قد بسط عليه عذاب القبر ، فجاءه وضوؤه فاستنقذه من ذلك . ورأيت رجلا من أمتي احتوشته الشياطين ، فجاءه ذكر الله فخلصه من بينهم . ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته ملائكة العذاب ، فجاءته صلاته فاستنقذته من أيديهم . ورأيت رجلا من أمتي يلهث عطشا ، كلما ورد حوضا منع عنه ، فجاءه صيامه فسقاه وأرواه . ورأيت رجلا من أمتي والنبيون قعود حلقا حلقا ، كلما دنا من حلقة طردته ، فجاءه اغتساله من الجنابة فأخذه بيده وأقعده إلى جنبي . ورأيت رجلا من أمتي بين يديه ظلمة ، وخلفه ظلمة ، وعن يمينه ظلمة ، وعن يساره ظلمة ، ومن فوقه ظلمة ، ومن تحته ظلمة ، فهو متحير فيها ، فجاءه حجه وعمرته ، فاستخرجاه من الظلمة ، وأدخلاه في النور . ورأيت رجلا من أمتي يكلم المؤمنين ولا يكلمونه ، فجاءته صلة الرحم ، فقالت : يا معشر المؤمنين ، كلموه .
فكلموه ، ورأيت رجلا من أمتي يتقي وهج النار وشررها بيده عن وجهه ، فجاءت صدقته ، فصارت سترا على وجهه وظلا على رأسه . ورأيت رجلا من أمتي أخذته الزبانية من
هامش
1 سورة يس آية : 52 .