تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
أحسن شيء وجوها ، وأحسنه لبوسا ، وأطيبه ريحا ، كأن وجوههم القراطيس ، قلت : ما هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الصديقون والشهداء والصالحون . ثم انطلقنا ، فإذا نحن بثلاثة يشربون خمرا لهم ، ويتغنون ، قلت : من هؤلاء ؟ قال : زيد بن حارثة ، وجعفر بن أبي طالب ، وعبد الله بن رواحة " . وأخرج ابن أبي الدنيا عن مرثد بن حوشب قال : " كنت جالسا عند يوسف بن عمر وإلى جنبه رجل - كأن شقة وجهه صفحة من حديد - فقال له يوسف : حدث مرثدا بما رأيت ، قال : حفرت قبر إنسان ليلا ، فلما دفن وسووا عليه ، أقبل طائران أبيضان مثل البعيرين ، حتى سقط أحدهما عند رأسه والآخر عنه رجليه ، ثم أثاراه ، ثم تدلى أحدهما في القبر والآخر على شفيره ، فجئت فجلست على شفير القبر ، فسمعته يقول : ألست الزائر أصهارك في ثوبين ممصرا نسجهما كبرا وتمشي الخيلاء ؟ فقال : أنا أضعف من ذلك ، فضربه ضربة امتلأ القبر حتى فاض ماء ودهنا ، ثم أعاد وأعاد عليه القول ، حتى ضربه ثلاث ضربات ، ثم رفع رأسه ، فنظر إلي فقال : انظروا 1 أين هو جالس ، نكسه الله . ثم ضرب جانب وجهي فسقطت ليلتي ، حتى أصبحت كما ترى " . وله عن أبي إسحاق الفزاري : " أنه أتاه رجل فقال : كنت أنبش القبور ، وكنت أجد قوما وجوههم لغير القبلة . فكتب إلى الأوزاعي يسأله ، فقال : أولئك قوم ماتوا على غير السنة " .
هامش
1 هكذا بالأصل , وفي كتاب الروح لابن القيم ص 68 : انظر أين هو جالس بلسه الله . . . إلخ .
أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — صفحة 34 | محمد بن عبد الوهاب / عبد الرحمن بن محمد السدحان / عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين