تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
في قدر ، ولحم آخر نيئ خبيث ، فجعلوا يأكلون من النيئ ، ويدعون النضيج الطيب ، قلت : من هؤلاء ؟ قال : الرجل يقوم من عند امرأته حلالا فيأتي المرأة الخبيثة ، فيبيت معها حتى يصبح ، والمرأة تقوم من عند زوجها حلالا طيبا فتأتي الرجل الخبيث ، فتبيت عنده حتى تصبح . ثم أتى على رجل قد جمع حزمة عظيمة ، لا يستطيع حملها ، وهو يزيد عليها ، فقال : ما هذا ؟ قال : هذا الرجل يكون عنده أمانات الناس لا يقدر على أدائها ، وهو يحمل عليها . ثم أتى على قوم تقرض ألسنتهم وشفاههم بمقاريض من حديد ، كلما قرضت عادت كما كانت ، لا يفتر عنهم من ذلك شيء ، قال : ما هؤلاء ؟ قال : خطباء الفتنة " . ولأبي داود عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لما عرج بي ، مررت بأقوام لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم ، قلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم " وفي تاريخ ابن عساكر بسنده عن عمرو بن أسلم الدمشقي قال : " مات عندنا رجل بالثغر ، فدفن ، فحفر عليه في اليوم الثالث ، فإذا اللبن بحاله منصوب ; وليس في اللحد شيء ، فسئل وكيع بن الجراح عن ذلك ، فقال : سمعنا في حديث : أن من مات وهو يعمل عمل قوم لوط سار به قبره حتى يصير معهم ويحشر معهم " . ولابن أبي الدنيا عن مسروق قال : " ما من ميت يموت وهو يسرق أو يزني أو يأتي شيئا من هذه إلا جعل معه شجاعان ينهشانه في قبره " .