وللخطيب عن أبي موسى مرفوعا : " رأيت رجالا تقرض جلودهم بمقاريض من نار ، قلت : ما شأن هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الذين يتزينون إلى ما لا يحل لهم . ورأيت خباء خبيث الريح فيه صياح ، قلت : ما هذا ؟ قال : هن نساء يتزين إلى ما لا يحل لهن " .
وللبيهقي عن أبي سعيد في حديث الإسراء قال : " ثم مضيت هنيهة ، فإذا أنا بأخونة ، عليها لحم مشرح ، ليس يقربه أحد ، وإذا أنا بأخونة ، عليها لحم قد أروح ونتن ، عندها أناس يأكلون منها ، قلت : يا جبريل .
ما هؤلاء ؟ قال : قوم من أمتك ، يتركون الحلال ويأتون الحرام ، ثم مضيت هنيهة ، فإذا أنا بأقوام بطونهم أمثال البيوت ، كلما نهض أحدهم خر ، يقول : اللهم ، لا تقم الساعة ، وهم على سابلة آل فرعون ، فتجيء السابلة ، فتطأهم ، فسمعتهم يضجون إلى الله ، قلت : يا جبريل ، من هؤلاء ؟
قال : هؤلاء من أمتك الذين يأكلون الربا ، ثم مضيت هنيهة ، فإذا أنا بأقوام مشافرهم كمشافر الإبل ، فتفتح أفواههم ، ويلقمون من ذلك الجمر ، ثم يخرج من أسافلهم ، قلت : من هؤلاء ؟ ، قال : هؤلاء من أمتك ، الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ، ثم مضيت هنيهة ، فإذا أنا بأقوام يقطع من جنوبهم اللحم ، فيلقمون ، فيقال : كل كما كنت تأكل من لحم أخيك ، قلت : من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء اللمازون " .
وله ولابن عدي عن أبي هريرة في حديث الإسراء : " ثم أتى على قوم ، على أقبالهم رقاع ، وعلى أدبارهم رقاع ، يسرحون كما تسرح الإبل والغنم ، ويأكلون الضريع والزقوم ورضف جهنم وحجارتها ، قلت : من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الذين لا يؤدون صدقات أموالهم . ثم أتى على قوم بين أيديهم لحم ينضج
أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — صفحة 31
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٣١