تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
أففت بي ، قال : لا ، ولكن صاحب هذا القبر - فلان - بعثته ساعيا على بني فلان ، فغل درعا ، فدرع الآن مثلها من النار " . ولابن أبي شيبة عن عمرو بن شرحبيل قال : " مات رجل يرون أن عنده ورعا ، فأتي في قبره ، فقيل : إنا جالدوك مائة جلدة من عذاب الله ، قال : فبم تجلدون ، فقد كنت أتوقى وأتورع ؟ فقيل : خمسون . فلم يزالوا يناقصونه ، حتى صار إلى جلدة ، فجلد ، فالتهب القبر عليه نارا ، وهلك الرجل ، ثم أعيد وقال : فيم جلدتموني ؟ قالوا : صليت يوما وأنت على غير وضوء ، ومررت بمظلوم يستغيث فلم تغثه " . وأخرجه أبو الشيخ والطحاوي عن ابن مسعود مرفوعا . وأخرج البخاري عن سمرة قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يكثر أن يقول لأصحابه : " هل رأى أحد منكم رؤيا ؟ " وإنه قال لنا ذات غداة : " إنه أتاني الليلة آتيان ، فقالا لي : انطلق . فانطلقت معهما ، فأخرجاني إلى الأرض المقدسة ، فأتينا على رجل مضطجع ، وإذا آخر قائم عليه بصخرة ، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه ، فيثلغ رأسه ، فيتدهده الحجر هاهنا ، فيتبع الحجر فيأخذه ، فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان ، ثم يعود فيفعل به مثل ما فعل في المرة الأولى ، قلت لهما : سبحان الله ! ما هذان ؟ قالا لي : انطلق ، فانطلقنا ، فأتينا على رجل مستلق ، لقفاه ، وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد ، وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه ، فيشرشر شدقه إلى قفاه ، ومنخره إلى قفاه ، وعينه إلى قفاه ، ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول ، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان ، ثم يعود عليه فيفعل مثل ما فعل