الْفَتْنِ ) ، قال ابن مسعود ( 1 ) : إن الرجل لَيُحَدِّثُ بالحديث فيسمعه من لم يَبْلُغْ عقلُه فَهْمَ ذلك الحديث فيكون علىه فتنة .
710 - وَاسْتُحْسِنَ الإِنْشَادُ فِي الأَوَاخِرِ . . . بَعْدَ الْحِكَايَاتِ مَعَ النَّوَادِرِ
711 - وَإِنْ يُخَرِّجْ لِلرُّوَاةِ مُتْقِنُ . . . مَجَالِسَ الإِمْلاَءِ فَهْوَ حَسَنُ
712 - وَلَيْسَ بِالإِْمْلاءِ حِيْنَ يَكْمُلُ . . . غِنًى عَنِ الْعَرْضِ لِزَيْغٍ يَحْصُلُ
( وَاسْتُحْسِنَ الإِنْشَادُ ) أي : إنشاد الشعر بأسانيده ، ( فِي الأَوَاخِرِ بَعْدَ الْحِكَايَاتِ مَعَ النَّوَادِرِ ) . كان الزهري يقول لأصحابه ( 2 ) : هاتوا من أشعاركم ، هاتوا من حديثكم ، فإن الأُذُن مَجَّة والقلبُ حَمِضٌ ( 3 ) .
( وَإِنْ يُخَرِّجْ لِلرُّوَاةِ ) الذين ليسوا من أهل المعرفة بالحديث وعلله وغير ذلك ، ( مُتْقِنُ ) من حُفَّاظ وقته ( مَجَالِسَ الإِمْلاَءِ ) أي : [ 38 - أ ] يستعين به في تخريج الأحاديث التي يريد إملاءها قَبْلَ يوم مجلسه ، ( فَهْوَ حَسَنُ ) فعله جماعة منهم أبو عمرو الهاشمي .
( وَلَيْسَ بِالإِْمْلاءِ حِيْنَ يَكْمُلُ غِنًى عَنِ الْعَرْضِ ) أي : وإذا نجز الإملاء فلا غِنىً عن مقابلته وإتقانه وإصلاح ما فسد منه ؛ ( لِزَيْغٍ يَحْصُلُ ) أي : لاحتمال زَيْغِ القلم وطُغيانه . قال زيد بن ثابت : كنت أكتب الوحي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فرغت قال : اقرأْهُ فإن كان فيه سقطٌ أقامه .
هامش
( 1 ) رواه مسلم في مقدمة « صحيحه » : ( 1 / 11 ) .
( 2 ) « الجامع لأخلاق الراوي » : ( 2 / 130 ) .
( 3 ) أي إن للقلب شهوة في استماع العلم والأُذن لا تعي ما تسمع ولكنها تُلقيه نسياناً . « تاج العروس » : ( 6 / 199 ) .