( وَالشَّيْخَ بَجِّلْهُ ) قال مغيرة ( 1 ) : كنا نهاب إبراهيم كما نهاب الأمير .
( وَلاَ تَثَاقَلِ عَلَيْه تَطْويْلاَ بِحَيْثُ يَضْجُرُ ) ؛ فإن الإضجار يُغَيِّر الأفهام ، ويُفْسِدُ الأخلاق .
( وَلاَ تَكُنْ يَمْنَعُكَ التَّكَبُّرُ أَو الْحَيَا عَنْ طَلَبٍ ) قال مجاهد ( 2 ) : لا يَنَال العلمَ مُسْتَحٍ ولا متكبر .
( وَاجْتَنِبِ كَتْمَ السَّمَاعِ ) إن ظفرت بشيخ ، أو سماعٍ لشيخ ، لتنفرد به عن أضرابك ؛ ( فَهْوَ لُؤْمٌ ) من فاعله . روى الخطيب ( 3 ) بإسناده إلى ابن عباس رفعه قال : « إخواني تناصحوا [ 38 - ب ] في العلم ، ولا يَكْتُمُ بعضُكم بعضاً ؛ فإن خيانةَ الرجل في علمه أشد من خيانته في ماله » .
( وَاكْتُبِ مَا تَسْتَفيْدُ عَالِياً وَنَاِزلاَ ) أي : سواء وَقَعَتْ لك الفائدةُ بعلوٍّ أو نزول . قال وكيع ( 4 ) : لا يكون عالماً حتى يأخذ عمن هو فوقَهُ ، وعمن هو دونَهُ ، وعمن هو مثلُهُ .
( لاَ كَثْرَةَ الشُّيُوْخِ صِيْتاً عَاطلاَ ) أي : ولا تكن همتك تكثير الشيوخ لمجرد اسم الكثرة وصِيْتِهَا .
هامش
( 1 ) « الجامع لأخلاق الراوي » : ( 1 / 183 ) .
( 2 ) « صحيح البخاري » عقب ( رقم 129 ) .
( 3 ) « الجامع لأخلاق الراوي » : ( 2 / 145 ) .
( 4 ) « الجامع لأخلاق الراوي » : ( 2 / 216 ) .