يَحْدُث بعده . ( وَلْيَكُنْ لِفَوْقُ ) إلى أعلى الورقة من أي جهة كان ؛ لأنه لو كتب إلى أسفل ثم حَدَثَ سقطٌ آخر لم يجد له موضعاً يقابله بالحاشية [ 30 - أ ] خالياً ، ( وَالسُّطُوْرُ أَعْلى فَحَسُنْ ) أي : والأولى أن يبتدئ السطور من أعلى إلى أسفل فإن كان في جهة اليمين انقضت الكتابة إلى جهة باطن الورقة ، أو الشمال إلى طرف الورقة ؛ لأنه لو كَتَبَ من أسفل ربما فرغ السطر ولم يتم الساقط فلا يجد له موضعاً إلا بانتقال إلى آخر ، وإن كانت الكتابة إلى أسفل بأن يكون في السقط الثاني فينعكس فيكون انتهاء الكتابة في الجانب اليمين إلى طرف الورقة واليسار إلى باطنها .
( وَخَرِّجَنْ لِلسَّقْطِ مِنْ حَيْثُ سَقَطْ ) بأن تكتبَ خطًّا موضع النقص صاعداً إلى تحت السطر الذي فوقه ( مُنْعَطِفاً لَهُ ) إلى جهة التخريج في الحاشية انعطافاً يُشير إليه ، ( وَقِيْلَ : صِلْ بِخَطْ ) أي : وقال ابن خلاد : يخرج من موضعه حتى يلحق به طرف الحرف المبتدَأ به من الكلمة الساقطة في الحاشية ، ( وَبَعْدَهُ ) أي : بعد انتهاء كتابة الساقط ( اكْتُبْ صَحَّ ، أَوْ زِدْ رَجَعَا ) أي : وبعضهم يَكْتُب بعد التصحيح : رَجَعَ .
( أَوْ كَرِّرِ الكَلِمَةَ لَمْ تَسْقُطْ ) في الأصل بل سقط ما قبلها بأن تكتبها في الطرف الثاني ( مَعَا ) ليدُلَّ أن الكلام قد انتظم ، ( وَفِيْهِ لَبْسٌ ) فإنَّ الكلمة قد تكون مكررة في الكلام .
( وَلِغَيْرِ الأَصْلِ ) مما يُكْتَبُ في حاشية الكتاب من شرح ، أو تنبيهٍ على غلطٍ ، أو نسخةٍ ، أو نحوه ( خَرِّجْ بِوَسْطِ كِلْمَةِ الْمَحَلِّ ) أي : على نفس الكلمة
شرح ألفية العراقي في علوم الحديث — صفحة 232
مساهمون: شادي بن محمد بن سالم آل نعمان
ص٢٣٢