تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ألفية العراقي في علوم الحديث — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
فيما عُرِضَ على المحدِّث فأجاز له روايته شفاهاً : « أنبأني فلان » ، ( وَاسْتَحْسَنُوْا ( 1 ) لِلْبَيَهْقَيْ مُصْطَلَحا ) أن يقول في الإجازة ( « أَنْبَأَنَا » إِجَازَةً ( 2 ) فَصَرَّحَا ) بالإجازة . ( وَبَعْضُ مَنْ تَأَخَّرَ اسْتَعْمَلَ « عَنْ » إِجَازَةً ، وَهْيَ قَرِيْبَةٌ لِمَنْ سَمَاعُهُ مِنْ شَيْخِهِ فِيْهِ يَشُكّْ ) أي : وذلك قريب فيما إذا كان قد سمع منه بإجازته من شيخه إن لم يكن سماعاً فإنه شاك ، ( وَحَرْفُ ( عَنْ ) بَيْنَهُمَا فَمُشْتَرَكْ ) أي : مشترك بين السماع والإجازة [ 27 - ب ] صادق عليهما . ( وَفِي الْبُخَارِيْ « قَالَ لِي » : فَجَعَلَهْ حِيْرِيُّهُمْ ) : أي : قال محمد بن أحمد الحِيْرِيُّ ( 3 ) : كُلَّمَا قال البخاري : « قال لي فلان » فهو ( لِلْعَرْضِ وَالمُنَاولَهْ ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كما أشعره صنيع ابن الصلاح في « معرفة أنواع علم الحديث » : ( ص 170 ) . ( 2 ) من مواضع استخدامه لذلك : « دلائل النبوة » : ( 1 / 385 ) و « القراءة خلف الإمام » : ( ص 50 ) . ( 3 ) هذا وهم تابع فيه المنصفُ الأصلَ فقد وهم في ذلك العراقي في شرحه ( 1 / 448 ) فنسب القول لأبي عمرو محمد بن أحمد الحيري والصواب أنه لأبيه أبي جعفر الحيري واسمه أحمد بن حمدان وهو مترجم في « سير أعلام النبلاء » : ( 14 / 297 ) وابنه إنما يرويه عنه . وقد نسبه ابن الصلاح في « المعرفة » ( ص 171 - 172 ) على الصواب فقال : قال - أي الحاكم - : روينا عن أبي عمرو بن أبي جعفر بن حمدان النيسابوري قال : ( سمعت أبي ) يقول : « كل ما في البخاري . . » إلخ ، وكذا نسبه على الصواب : السخاوي في « فتح المغيث » : ( 2 / 495 - 496 ) وزكريا الأنصاري في « فتح الباقي » ( 2 / 18 ) ، أما السيوطي فقد تابع العراقي على وهمه في « شرحه » ( ص 257 ) ولم أتنبه لهذا في تحقيقي عليه ، فليستدرك من هنا ، سائلاً المولى العفو عن التقصير . ( 4 ) انظر بعض الأقوال في مراد البخاري من قوله : « قال لي » و « قال لنا » في تحقيقنا على « شرح السيوطي على ألفية العراقي » : ( ص 257 - 258 ) .
شرح ألفية العراقي في علوم الحديث — صفحة 215 | شادي بن محمد بن سالم آل نعمان / عبد الرحيم بن أبي بكر العيني ( ابن العيني الحنفي )