( وَبَعْضُهُمْ أَتَى ) في الرواية بالإجازة ( بِلَفَظٍ مُوْهِمْ ) فقال فيما إذا شافهه بالإجازة لفظاً ( شَافَهَنِي ) ، وفيها بالكتابة ( كَتَبَ لِي ) يوهم مشافهته بالتحديث ، وأنه كتب إليه بذلك الحديث بعينه ، ( فَمَا سَلِمْ ) من استعملها من طَرَفٍ من التدليس .
( وَقَدْ أَتَى بِ « خَبَّرَ » ) بالتشديد ( الأوزَاعِيْ فِيْهَا ) أي : في الإجازة ، وب « أخبر » في القراءة عليه ( 1 ) . ( وَلَمْ يَخْلُ مِنَ النِّزَاعِ ) ؛ لأن معناهما واحد لغةً واصطلاحاً .
( وَلَفْظُ « أَنْ » اخْتَارَهُ الْخَطَّابي ) فقال في الرواية بالسماع عن الإجازة : أخبرنا فلان أن فلاناً حَدَّثَهُ أو أخبره ( 2 ) .
( وَهْوَ مَعَ الإِسْنَادِ ذُوْ اقْتِرَابِ ) أي : فيما إذا سمع منه الإسناد فحسب وأجاز له ما وراءه ( 3 ) قريب ، فإن فيها إشعاراً بوجود أصل الإخبار وإن أَجْمَلَ المخبَر به .
( وَبَعْضُهُمْ يَخْتَارُ فِي الإِجَازَهْ « أَنْبَأَنَا » كَصَاحِبِ الْوِجَازَهْ ) وهو الوليد بن بكر ( 4 ) ، ( وَاخْتَارَهُ ( الْحَاكِمُ ) فِيْمَا شَافَهَهْ بِالإِذْنِ بَعْدَ عَرْضِهِ مُشَافَهَهْ ) فقال ( 5 ) : أَخْتار أن يقول
هامش
( 1 ) انظر : « الكفاية » : ( 2 / 251 ) و « الإلماع » : ( ص 53 ) .
( 2 ) انظر : « الكفاية » : ( 2 / 251 ) و « الإلماع » : ( ص 54 ) . ووقعت العبارة في الأصل : « حدثه وأنكر » ، خطأ ، والتصحيح من « شرح الناظم » : ( 1 / 447 ) .
( 3 ) وقعت الكلمة في « شرح الناظم » : ( 1 / 447 ) و « معرفة أنواع علم الحديث » قبله ( ص 172 ) : رواه . وعندي أن ما في الأصل قريب ، ويكون المعنى أجاز له ما وراء الإسناد وهو المتن ، فالله أعلم .
( 4 ) انظر : « الكفاية » : ( 2 / 309 ) .
( 5 ) في « معرفة علوم الحديث » : ( ص 678 ) .