وَقَالاَ ( 1 ) : يَنْجَلِي الْجَهْلُ [ 25 - أ ] إِذْ يَشَاؤُهَا ) أي : واستدلَّا بأن هذه الجهالة ترتفع عند وجود المشيئة ويَتَعَيَّنُ المجازُ له .
( وَالظَّاهِرُ بُطْلاَنُهَا ) لما فيه من التعليق ( أَفْتَى بِذَاك طَاهِرُ ) هو ابن عبد الله الطبري ( 2 ) .
قال المصنف : ( قُلْتُ : وَجَدْتُ ) الحافظ أبا بكر ( ابنَ أبي خَيْثَمَةِ ( 3 ) أَجَازَ كَالَّثانِيَةِ الْمْبُهَمَةِ ) فكتب ( 4 ) : أجزت لفلان أن يروي عني ما أحب من كتاب التاريخ الذي سمعه مني فلان وفلان ، وأذنت له في ذلك ولمن أحب من أصحابه ، فإن أحب أن تكون الإجازة لأحد بعد هذا فأنا أجزت له ذلك بكتابي هذا .
( وَإِنْ يَقُلْ : مَنْ شَاءَ يَرْوِي قَرُبَا ) بأن كان المعلَّق هو الرواية كأجزت لمن شاء الرواية عني أن يروي عني ، وهذا أولى بالجواز لأن مقتضى كل إجازة تفويض الرواية بها إلى مشيئة المجاز له ، فكان هذا مع كونه بصيغة التعليق تصريحاً بما يقتضيه الإطلاق .
هامش
( 1 ) انظر كلامهما في « الإجازة للمعدوم والمجهول » : ( ص 81 - 82 ) و « الإلماع » : ( ص 44 ) .
( 2 ) انظر : « الإجازة للمعدوم والمجهول » : ( ص 80 ) .
( 3 ) هو : الحافظ الكبير أحمد بن زهير بن حرب بن شداد النسائي الأصل ، البغدادي المتوفى سنة ( 297 ه - ) . « تاريخ بغداد » : ( 4 / 162 ) و « سير أعلام النبلاء » : ( 11 / 492 ) .
( 4 ) انظر : « شرح الألفية » للناظم : ( 1 / 424 ) .