عَنْهُ ، ثَمَّ كُلٌّ يَنْقُلُ ) أي : يرووه عنه ومَا سمعوه منه ( 1 ) .
( وَكُلُّ ذَا تَسَاهُلٌ ) ممن فعله ( وَقَوَْلُهُمْ يَكْفِيِ مِنَ الْحَدِيْثِ شَمُّهُ ( 2 ) ، فَهُمْ عَنَوا إذا أَوَّلَ شَيءٍ سُئِلاَ عَرَفَهُ ، وَمَا عَنَوْا تَسَهُّلاَ ) .
436 - وَإِنْ يُحَدِّثْ مِنْ وَرَاءِ سِتْرِ . . . - عَرَفْتَهُ بِصَوْتِهِ أو ذِي خُبْرِ
437 - صَحَّ ، وَعَنْ شُعْبَةَ لاَ تَرْوِ لَنَا . . . إنَّ بِلاَلاً ، وَحَدِيْثُ أُمِّنَا
( وَإِنْ يُحَدِّثْ مِنْ وَرَاءِ سِتْرِ عَرَفْتَهُ بِصَوْتِهِ ) أي : فإن عرفت صوت المحدِّث ، ( أو ) اعتمدت في معرفة صوته وحضوره على ( ذِي خُبْرِ ) أي : خبر ثقة من أهل الخبر بالمحدث ، [ 24 - أ ] ( صَحَّ ) السماع .
( وَعَنْ شُعْبَةَ ) ( 3 ) إذا حَدَّثَك المحدِّث فلم ترَ وجهه ( لاَ تَرْوِ ) عنه .
والحجة ( لَنَا ) قوله عليه السلام : ( « إنَّ بِلاَلاً ) يؤذن بليل فكلوا أو اشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم » ( 4 ) فَأمَرَ بالاعتماد على صوته مع غيبة شخصه عَمَّن يسمعه ، ( وَحَدِيْثُ أُمِّنَا ) أي : أم المؤمنين عائشة وغيرها كن يحدثن من وراء حجاب ، وينقل عنهن مَنْ سمع ذلك .
438 - وَلاَ يَضُرُّ سَامِعَاً أنْ يَمْنَعَهْ . . . الشَّيْخُ أَنْ يَرْوِي مَا قَدْ سَمِعَهْ
هامش
( 1 ) انظر المصدر السابق ( 1 / 248 ) .
( 2 ) هو من كلام ابن مهدي كما في « معرفة أنواع علم الحديث » : ( ص 149 ) و « فتح المغيث » : ( 2 / 382 ) .
( 3 ) انظر : « الإلماع » : ( ص 58 ) .
( 4 ) أخرجه البخاري ( ج 1918 ) ، ومسلم ( ج 1092 ) .